كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٨

في.

ألا إِنَّ أَشْقَى النَّاسِ إِن كُنتَ سائلاً صدى إبل يُمسي ويُصبح غاديا

وهو في هذا المعنى مقصور يُكتب بالياء.

مشهورةٌ

وصداء، ممدودة مُشَدَّدة: بِئر لَيْسَ في الأرْضِ مَاءً أَطيبُ مِنْ مائها، وهي العرب، قد ذكرتها الشعراء في أشعارها وضربت المثل بها (1). قال ضرار بن عتبة

السعدي (2):

فإنّي وتهيامي بزينب كالذي يحاولُ مِنْ أَحواض صَداءَ مَشْرَبَا يرى دُونَ بَردِ الماءِ هَولاً وذادَةً إذا جاء صَاحُوا قَبْلَ أَن يَتَجنَّبا

أي قبل أن يمتلئ. كما قال الآخر (3):

حتى إذا ما غيرها تحيا

وفي مثل: ماء ولا كَصَدّاء. وقائِلُ هذا القَذُور بنت قيس بن خالد ذي الجدين الشيباني في زوجها لقيط بن زرارة، وله حديث طويل تركته (4).

قال أبو بكر: (الماءُ) مُرتفع بإضمار (هذا)، ويجوز:

ماء ولا كَصَدّاء، أي: أرى ماء. قال جميل (5):

فبعثتُ جاريتي فقُلْتُ لها اذهبي قولي مُحِبُّكِ هائماً مخبولا

أراد: هذا مُحِبُّكِ. آخر (6):

أأَنْتَ الهلالِيُّ الذي كُنتَ مَرَّةً سَمِعْنا به والأَرْحَبِيُّ المُعَلَّفُ

(1) المثل: ماء ولا كَصَدّاء كتاب العين صدي مَجْمَعُ الأمثال،277/ 2، فصل المقال 199، جمهرة

الأمثال 241/ 2، الزاهر 277/ 2.

(2) فصل المقال 199، مجمع الأمثال،277/ 2 جمهرة الأمثال 242/ 2، الزاهر 278/ 2.

(3) في الزاهر 278/ 2

(4) انظر تفصيل ذلك في فصل المقال 199 - 202، والزاهر 277/ 2 - 279. (5) الزاهر 279/ 2 ولم أجد البيت في ديوان جميل.

(6) الزاهر 279/ 2.

368

١٬٧١٢ / ٣٬٣٥٣