الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٩أراد هذا الأرحبي. فأما النصب فأكثر ما يُستعمل مع الاستفهام، كقولهم: أقائماً والناس قد قعدوا؟! أساكتاً والنَّاسُ قد تكلموا؟! بمعنى أراك ساكتاً، أتكون ساكتاً؟ وقد سمعوا في غير
الاستفهام وراكبها عَلِمَ اللهُ حامِلَها عَلِمَ اللهُ، على معنى: أراك راكبها. والصَّداةُ: فِعْلُ المُتَصَدّي، وهو الذي يَرْفَعُ رأسَهُ وصدره. تقول: جَعَلَ فُلانٌ يَتَصَدَى لِلْمَلك لينظر إليه.
والتصدية: ضربك يداً على يد ليسمع صوت ذلِكَ إِنْسَانٌ، وهو مِنْ فِعْلِ النِّساءِ، والفعل: صدى يصدي.
والتصدية: التصفيقُ بالأيدي، وكانوا في الجاهليةِ يَفْعَلُونَ ذلك في الطُّوافِ بالبيت وهم عراة، قال اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا كانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ البَيْتِ إِلا مُكَاءً
وتصدية (1).
والمكاء: الصفير، والتصدية: التصفيق.
وقالت امرأة في طوافها وهي عريانة (2):
اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدا مِنْهُ فَلا أُحِلُّهُ
قال حسان بن ثابت (3):
نقوم إلى الصَّلاةِ إذا دعينا وفِعْلُكُمُ التَّصَدِّي والمكاءُ
الصيد)
والصيد مصدر الأصيد، وهو على معنيين:
(1) الأنفال 35.
(2) الرجز في معاني القرآن للفراء 377/ 1 منسوب للعامرية. (3) لم أجد البيت في ديوانه والشطر الثاني في لسان العرب (مكا). (4) قابل بكتاب العين (صيد).
369