كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٢

لا تَنْبُ عَنِّي بأنْ تَرَى خَلَقي فإنما الدر داخل الصدف علمي جديد وملبسي خلق وإنما اللبس منتهى الصلف

وطعامٌ صَلِف: وهو كالمسيخ لا طعم له.

والصَّلْفُ: نَعْتُ للذَّكَرِ.

وإذا لم تحظَ المرأةُ عِندَ زَوْجِها وأبغضها قيل: صَلَفَتْ عنده تَصلَفُ صَلَفاً. وامْرَأَةٌ

صلفة. من نساءٍ صَلِفاتٍ وصَلائف.

قال القطامي (1):

لها روضة في القلب لم ترع مثلها فرولاً ولا المستعيرات الصلائف

وقولهم: قد تَصَلَّفَ الرَّجُلُ (2)، فيه وجهان:

1107

أحدهما: قل خيره ومعروفه. وأصلُ الصَّلَف: قلة الترك (3)، يُقالُ: إناء صَلِفٌ: إذا كان قليل الأخذِ مِنَ الماء.

والوجه الآخر: تَصَلَّف تَبَغْضَ مَنْ صَلَفَ الرجُلُ زَوْجَتَهُ يَصْلِفُها صَلَفاً: إذا

أبغضها.

ورَجُلٌ صَلَفٌ لامرأته: أي مبغض لها، فإذا أبغضته قيل: فَرَكتُهُ تَفْرَكُهُ فِركاً. وهذا في باب الفاءِ أَكثر شَرْحاً إِنْ شَاءَ الله.

والعامَّةُ تَغلَط في الصلف فَتَضَعَهُ موضعَ التيه والحمق، وليس كذلك إنما هو ما

ذكرته.

107/ 2 و الصليفانِ: صَفْحَتا (4) العنق.

(1) ديوانه 54 تحقيق السامرائي ومطلوب) تهذيب اللغة (صلف)، لسان العرب (صلف). (2) قابل بالزاهر 418/ 1.

(3) في الزاهر: النزل، وكذلك في تهذيب اللغة (صلف) ولسان العرب (صلف). (4) في الأصل و (ن): صفقتا، وما أثبتناه من كتاب العين (صلف) وتهذيب اللغة (صلف).

372

١٬٧١٦ / ٣٬٣٥٣