الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٣فيها قولان:
الصور (1)
أحَدُهُما قيل: هو قَرْن يَنفَخُ فيه، وروي ذلك عن النبي صلّى اللهُ عليه وسلّم (2).
قال الشاعر (3):
أي القرنين.
F
نَطْحاً شديداً لا كَنَطْحِ الصُّورَيْنِ
قال قتادة: الصُّورُ جَمْعُ صُورَة (4). قال: ومعنى نُفِخَ في الصور: أي في الصُّورِ للأرواح. وعن أبي هريرة (5) أنه قرأ ويوم ينفخ في الصور (6). وقال أصحاب هذا القول: صُورةٌ وصُوَر بمنزلة سورة وسُوَر، لِسُورَةِ البناء.
وأكثرُ أَهْلِ العِلْم على القَوْلِ الأول.
والصور: الميل، والرَّجُلُ يصور عنقه إلى الشيء: إذا مالَ نَحوه بها وبوجهه.
والنعت: أصور. قال (7):
وقُلْتُ لها غُضْي فإنِّي إلى التي تُريدين أن أحنو بها (8) غَيْرَ أَصُورًا
والفِعْلُ: صَورَ.
(1) قابل بالزاهر 416/ 1) وقولهم: لا ألقى فلاناً حتى ينفخ في الصور).
(2) عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سأل رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عن الصور فقال: «هو قرن
ينفخ فيه». (الزاهر 416/ 1، والنهاية 60/ 3).
(3) في الزاهر 416/ 1 بلا عزو.
(4) وانظر أيضاً مجاز القرآن لأبي عبيدة 416/ 1.
(5) في الزاهر 417/ 1: ابن هرمز. (6) الأنعام 73، طه 102، النبأ 18. (7) البيت في كتاب العين (صور) بلا عزو.
(8) في (ن): لها.
373