الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٩وقَولُهُمْ: أَصابَ الصَّواب فأخطأ الجواب (1)
معناه: أراد الصواب. قال الله تعالى {تَجرِي بِأَمْرِهِ رُخاء حيث أصاب (2) أي
حيث أراد. قال (3):
وغيرها ما غَيَّرَ النَّاسَ قَبْلَها فَبَاتَتْ وحاجاتُ النُّفُوسِ تُصيبها
أي: تريدها.
ولا يجوز أن تكون أصابَ الصَّواب الذي هو ضد الخطأ، لأنه لا يكونُ مُصيباً
ومُخْطِئاً في حال واحدة.
والصيابُ والصَّيَّابَةُ: أَصلُ كُلِّ قَوْم، والخيار من كلّ شيء.
*
والصيبُ: السَّحابُ ذو صوب (4)، ومنه أو كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ
ظلمات (5) يريد: السحاب.
وَصَابَ الغَيْثُ مَوضع كذا يَصُوبُ صَوْباً. قال عَلْقَمَة (6):
كانهم صابَتْ عَلَيْهِمْ سَحابة صواعقها لطير من (7) ديب لِطَيْرِهِنَّ (7) صابَ يَصُوبُ: لما جاءكَ مِنْ فَوْق يقول: طيرُها ما أفلَتَ مِنْهُ لم تقتله الصواعِقُ
بقي يدبُّ لَا يَقْدِرُ على الطيران.
305
والصوب المطر.
(1) قابل بالزاهر 194/ 2، جمهرة الأمثال 197/ 1.
(2) سورة ص 36.
(3) هو بشر بن أبي خازم، ديوانه 13 تحقيق عزة حسن)، والزاهر 194/ 2.
(4) في الأصل صوت، وما أثبتناه من كتاب العين (صوب).
(5) البقرة 19.
(6) ديوان علقمة الفحل 46 (تحقيق الصقال والخطيب).
(7) في الأصل و (ن) للطيرهن.
379