كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٠

والصبر والصبوة والصبوة: هي جَهْلَةُ الفتوة واللهو والغزل. ومنه التصابي

والصبا والصبي.

وقد صَبَا فُلانٌ إلى فُلانةٍ صَبوَةً. قال:

م

أَلَمْ تَعْلَمي يا ربَّةَ الخِدْرِ أَنَّني صبوتُ إليكُمْ والشَّقي الذي يصبو

وصبًا في اللهو يصبو صباء، ممدود.

وصبَتِ الريحُ تصبو صبا، مقصور، وهي ريحُ الصَّبا التي تستقبِلُ القِبْلَةَ، سُمِّيت بذلك بمعنى أنَّها تحن إلى البيت لاستقبالها إياه، من صبا إلى الشيء يصبو: إذا اشتاق إليه وحن. وقال المجنون (1)

أيا جَبَلَي نُعْمانَ باللهِ خَلا سَبِيلَ الصَّبا يَخْلُص إلى نَسِيمُها فإِنَّ الصَّبا ريح إذا ما تَنَسَّمَتْ على نَفْسٍ مَعْمُوم تَجَلَّتْ عُمومها والصبوة: جماعةُ الصبيان، والصبية لُغَةٌ، والمَصْدَرُ الصبي. رأيتُ فلاناً في صباه:

أي في صِغَرِهِ. صبي يصبى صباً.

وامرأة مصب: كثيرة الصبيان.

والصابئون (2): قوم من النصارى يُشبه دينهم دينهم إلا أن قبلتهم من نحو مهب الجنوب حيال منتصف النهار، ويزعمون أنهم على دين نوح عليه السلام. وقولهم ألين مِنْ قَوْلِ النّصارى، سموا صابئين لخروجهم من دين إلى دين، يقال: صَباً فُلان، مهموز، ويُقالُ: صَباً نابُ البعير وصباً النجم (3) وأصباً: إذا طَلَعَ.

وصبَاتِ الثنية طلعها (4)، وَصَبَات ثَنِيتُهُ: إِذا طَلَعَت.

(1) ديوانه 173 مع بعض اختلاف (تحقيق فرحات). (2) قابل بالزاهر 215/ 2، وكتاب العين (صبأ).

(3) في الأصل و (ن): اللحم، وما أثبتناه من لسان العرب (صبا) والزاهر 215/ 2 (4) في الزاهر: صبأت الثنية إذا طلعتها.

380

١٬٧٢٤ / ٣٬٣٥٣