الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨١والصاب: عصارة شجرة مرة، وقيل: هو عصارة الصير. شَجَرَةٍ
قال مرار (1):
لَمْ يَضرني وَلَقَدْ بلَّغْتُهُ قَطَعَ الغَيْظِ بِصابٍ وَصِير
وكانت قريش النبي صلى الله عليه وسلّم] صابئاً، ويسمونَ أصْحابَهُ تسمي
كذلك، لخروجهم من دين إلى دين.
وقولهم: قُتِلَ فُلانٌ صَبراً (2)
معناه: حبساً. ومنه الحديث نَهى أَنْ تُصبَرَ البهيمةُ ثُمَّ تُرمى حتى تُقتل (3)، تُقتل» (3)، وحديث آخر «نهى عَنْ قَتلِ شيءٍ مِنَ الدَّوابُ صَبراً (4)، وحديث آخر «أَنَّ رَجُلاً أمْسَكَ رَجُلاً، وقتلهُ آخر، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم] اقتلوا / القاتل واصبروا 110/ 2 الصابر» (5) فمعناه: واحبسوه حتى يموت كما حَبَسَ الذي مات قبلَهُ.
ومنه الصوم، سمي صَبراً لأَنَّهُ حَبْسُ النَّفْسِ عن المَطْعَم والمَشرَبِ وَغَيْرِهِ. قال الله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة (1) قال مجاهد: الصبر: الصوم، ويقال: صبرت نفسي على الأمر: إذا حبستها. قال (7):
فَصَبَرْتُ عارِفةٌ لذلك حُرَّةً تَرْسُو إِذا نَفْسُ الجِبانِ تَطَلَّعُ
ويقال: نَفْس صابرة وصبور، وعارفة وعروف. قال (8):
(1) هو المرار بن منقذ العدوي، شاعر إسلامي مشهور معاصر لجرير، والبيت في المفضليات 87، والشطر
الثاني منه موجود في كتاب العين (صوب).
(2) قابل بالزاهر 201/ 2
(3) النهاية 8/ 3
(4) غريب الحديث لأبي عبيد 155/ 1.
(5) غريب الحديث لأبي عبيد 155/ 1.
(6) البقرة 45.
(7) هو عنترة، ديوانه 104 (تحقيق عبد المنعم شلبي).
(8) البيت في الزاهر 202/ 2 بلا عزو.
381