الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩١أمرٍ يُبرِمُونه، فتكون كالخَلْفِ، والدليل على انقطاع الأمر. وكانوا يتصافقون في البيع بأيديهم: فقد وجب بينهم. وأصفَق القومُ لفُلان: أي أجمعوا له واجتمعوا له.
وأصفق القوم على أمر: أي اجتمعوا عليه.
وكُلُّ هذا الصَّادُ فيه أَحْسَنُ مِنَ السِّين.
الصعلوك
الصعلُوكُ: الفقيرُ. تَصَعْلَكَ الرَّجُلُ: إذا كان ذلك، والجميع الصعاليك. قال (1):
كأن الفتى لم يعر يوماً إذا اكتسى ولم يَكُ صُعلوكاً إذا ما تَمولا
قال يزيد بن معاوية (2):
إِنَّ اتَّبَاعَكَ مَولى السُّوءِ تَتْبَعُهُ لكالتصَعْلُكِ مَا لَمْ تَتَّخِذْ نَشَبَا
والعامة تَجْعَلُ الصَّعْلُوكَ الشجاع، والصعلكة الشجاعة، وهو خطأ
منهم.
والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم] «أنه كان يَستَفْتِحُ بصعاليكِ
المهاجرين» (3) أي بفقرائهم.
والصعاليك، مع العرب: الفقراء. والصعلوك: الفقير.
قال حاتم (4):
عنينا زَماناً بالتصعلك والغنى فَكُلاً سَقَانَاهُ بِكَاسَيْهِما الدَّهْرُ
(1) البيت في التذكرة الحمدونية 83/ 7) تحقيق إحسان عباس وبكر عباس).
(2) البيت في كتاب العين (صعلك) بلا عزو، وهو منسوب لسهم بن حنظلة الغنوي في الأصمعيات
وفيه اختلاف يسير في اللفظ
(3) الفائق للزمخشري 86/ 3، النهاية لابن الأثير 407/ 3.
(4) حاتم طيء، ديوانه، 67 (تحقيق الحتي) مع اختلاف.
55
391