كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٠

[الضمن]

والضمنُ والضمان واحد.

والضَّمِينُ والصَّامِنُ: الكفيل، وكُلُّ شَيْءٍ أُخْرِزَ فيه شيء فقد ضُمنَهُ. يقال: تضمه الأرض، وتضمنه القبر، وتضمنه الرحم، قال (1):

كأن لم يكن فيها مقيماً ولم يكن بها ساكناً إِذْ ضُمِّتْهُ قُبورها

قال الراجز (2):

والقبر صهر ضامِنٌ زميتُ

والضَّمِنُ: الذي به الزمانَةُ في جَسَدِهِ مِنْ بلاء وكسر أو غيره، والاسم منه:

الضمن. قال (3):

ما خلتني زِلْتُ بَعْدَكُمْ ضَمِناً أَشكو إليكُمْ حُمُوةَ الألم

حموته من الحامي، وهو غير مهموز. والضمان: هو الداءُ نَفْسُه قال ابن أحمر (4)، وكان أصابه بعض ذلك في

جسده (ه):

إِلَيْكَ إِلَهَ الخَلْقِ أَرفَعُ رَغْبَتي عياذاً وخوفاً أن تُطيل ضمانيا وقولُهم: رَجُلٌ ضَرْبٌ

أي خفيف قليل اللحم ليس بجسيم. قال طرفة (6):

(1) البيت في كتاب العين (ضمن) بلا عزو.

(2) الرجز في تهذيب اللغة (ربت) ولسان العرب (ربت) (زمت) وفي الإتباع لأبي الطيب اللغوي ص 16.

(3) البيت في كتاب العين (ضمن) ولسان العرب (ضمن) بلا عزو.

(4) شعره 168 (تحقيق د. إحسان عطوان).

(5) في لسان العرب (ضمن): وكان قد سقي بطنه.

(6) من معلقته شرح القصائد السبع،212 ديوانه 42 تحقيق الخطيب والصقال).

21.

١٬٧٥٤ / ٣٬٣٥٣