كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٢

وهذا ضَرْب آخر: أي صنف آخر.

واضطَرَبَ الأمرُ والحَبْلُ بين القوم: إذا اختلفت كلمتهم. وقولهم: فلانٌ صُحكَةٌ

أي يَضْحَكُ النَّاسُ مِنهُ، ورجُلٌ ضُحكة، بتحريك الحاء، أي كثير وكذلك ضحاك بمعناه، وهو أَحْسَنُ فِي النَّعْتِ مَنْ ضُحَكَة.

الضحك،

والضحك معروف، تقول: ضَحِكَ يَضْحَكُ ضحكاً وضَحِكاً، وقوله: فَضَحِكَتْ فَبَشِّرْناها بإسحق (1) نقولُ: طَمِثَت. قال:

وإني لآتي العِرس عِندَ طهورها وأَهْجُرُها يَوْماً إِذا تَكُ ضاحكا والضحك، قال بعض هو الثَّلج، وقيل: هو الشهد، وقيل: هو الطَّلع، مأخوذ مِنْ قَوْلِهِمْ: ضَحِكَت الكافورة وهي قشر الطَّلْعَةِ إِذا انْشَقَّت. وأَنْشَدَ الباهلي: و عهدي بسلمى ضاحكاً في لبانة ولم يَعْدُ حَقًّا ثَديها أَنْ تَحلَّما

اللبانة والإتبُ والعَلَقَةُ) والشَّوْذَرُ والبقيرة واحد.

وقوله: ولَمْ يَعْدُ: أي لم يُجاوِز. والحقان: ما تَفَلَّكَ مِنَ الشَّدينِ. تَحَلَّما ارتفعًا وقويا. وقال الأخطل (2):

تَضْحَكُ الصّبْعُ من دِمَاءِ غُني إِذْ رأتها على الحِدَابِ تَمُورُ

الحداب: جمع حَدب وهو ما ارتفعَ مِنَ الأرض. وتَمُورُ: تجري. واختلف في ذلك، فقال بعضهم: إنّ الضباعَ إذا رأت ذُكُورَ الموتى حاضت فَرَحاً وجاءتها فقَعَدَتْ عليها. وقيل: تضحَكُ فَرَحاً بها لأجل لحومها.

412

(1) هود 71.

() في (ن) والإبت والعقلة. (2) ديوانه 545 (تحقيق قباوة).

120/ 2

١٬٧٥٦ / ٣٬٣٥٣