الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٦وَمَنْ يَفْعَلِ الْمَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ يُلاقي الذي لاقى مجيرامٌ عامِرٍ أعد لها لما استجارت بيته لتأمن، ألبان اللقاح الدرائر () فَاسْمَنَها حتى إذا ما تمكنت قرته بأنياب لها وأظافر فقُلْ لذوي المعروف هذا جزاء مَنْ يجود بمعروف إلى غير شاكر
ولهذا الشعر حديث تركته.
والمَصْبَعَةُ: اللَّحْمَةُ تَحْت الإبط من قدم وفي الحديث «مد النبي صلى الله عليه
وسلّم ضَبْعَيهِ إلى السماء».
وتَقُولُ: أَخَذْتُ بِضَبْعَيْ فُلانٍ فلم أفَارِقْهُ.
وقولهم: في قَلْبِ فُلانٍ عَلَى ضِبٌ
أي غِل كامن وحقد وبغض، بِكَسرِ، الضاد، والجَمْعُ ضباب. وقد أَضَبَّ الرَّجُلُ عَلَى غِلٍّ في القَلْبِ، فهو يضب إضباباً. قال سابق البربري (1):
ولا تك ذا و
ن تبدي بشاشة وفي القَلْبِ غِلٌّ عَائِبُ الضِبُ كَامِنُ
وجهين
قال عَبْدَةُ بنُ الطَّبيب (2):
إِنَّ الَّذِينَ تَرَوْنَهُمْ خِلانَكُمْ يَشفِي صَداعَ رُؤوسِهِمْ أَنْ تُصْرَعُوا فَضلَتْ عَداوَتُهُمْ على أَحْلامِهِمْ وَأَبَتْ صَبابُ صُدورهمْ لا تُمْزَعُ قوم إذا دَمَسَ الظَّلامُ عَلَيْهِمْ حَدَجُوا قَنافِذَ بِالنَّميمة تُهرَ.
قال الجاحظ (3): هذا من غُرَرِ الأشعار، وهو مما يُحفظ.
(*) في (ن) الدوائر. (1) أساس البلاغة،39/ 2، ديوانه 126 تحقيق بدر أحمد ضيف) مع اختلاف يسير. (2) المفضليات 147، الحيوان 167/ 4، 72/ 6، ديوان عبدة 47 - 48) (تحقيق يحيى (3) الحيوان للجاحظ 168/ 4.
الجبوري).
416