كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٣

وفي الحديث: «مَنْ غَصَبَ جَارَهُ حَداً غَصَبَ جَارَهُ حَداً مِنْ أَرْضِهِ طوقه اللهُ يَوْمَ القِيامَةِ سَبْعَ أرضين، ثُمَّ يَهوي به في نار جهنم» (1) أي يجعلُ طَوقاً في عُنُقِهِ. وقولُهُمْ: لَيْسَ لفعله طَعْمٌ (2)

أي لَذَّةٌ ومَنزِلةٌ في القَلْب. قال (3):

أَلا مَنْ لِنَفْسِ لا تَمُوتُ فَيَنْقَضِي شَقاها ولا تحيا حياة لها طَعمُ

أي: حلاوة (4) ومنزلةٌ في القلب.

وطَعْمُ كُلّ شيءٍ: ذَوقه.

والطَّعَمُ: الأكلُ بالثَّنايا.

وتقول: إن فلاناً لَحَسَنُ الطَّعم، وإِنَّهُ لَيَطْعَمُ طَعماً حَسَناً.

والطَّعْمُ: الحَبُّ الذي يُلقى للطَّير.

(°)

وتقولُ: اطْعَمْ هذا الشيء: أي ذُقه. قال الله تعالى ﴿وَمَنْ لَمْ يَطْعَمَهُ﴾ (5) جَعَلَ ذوق (6) الشراب طَعماً نهاهم أنْ يأخُذوا مِنْهُ إِلا غَرفة، وكان فيها ريهم وري

دوابهم.

والطعم، بالضم: الطَّعام. والطَّعامُ: اسم لما يُؤكَلُ، والشراب لما يُشرب، والجميع أطعمة والأطعمات جماعة الجماعة. والطَّعام، فى القَوْلِ العالي مِنَ النّاس، هو البر

خاصة.

(1) النهاية لابن الأثير 143/ 3.

(2) قابل بالزاهر 4/ 2، والفاخر 266 - 267.

(3) هو أعشى همذان الزاهر 4/ 2، الفاخر 267، الصبح المنير 340.

(4) في (ن): حياة.

(5) البقرة 249.

(6) في الأصل و (ن): ذواق، وما أثبتناه من كتاب العين (طعم).

443

١٬٧٨٧ / ٣٬٣٥٣