كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٤

ورَجُلٌ مِطْعام، ولا يُقالُ مِطْعامةٌ، لأنّ مِفْعال في الذَّكَرِ والأنثى سواء. وفلان كريم الطَّعمة ولئيمُ الطَّعْمَةِ، وإنّما كُسر ذلك كما كُسرت الجلسة والمشية

والركبة وما أشبه ذلك.

واطعمت الثمرة، على بناء افتعلت: أي أَخَذَتْ طَعْمَها.

والمُطْعِمَةُ: القَوْسُ سُمِّيت بذلك لأنها تُطْعِمُ الصَّيد. قال رميم (1):

وفي الشمال من الشرْيانِ مُطْعِمَةٌ كَبْداءُ فِي عَجْسِهَا عَطْفٌ وتقويم وعَجْسُها: مقبضُها، وقيل: عَجزها، وهو مَعْجِسُها أيضاً.

130/ 2 / وفي مثل: لا آتِيكَ سَجِيسَ عُجيس (2)، معناهما الدهر. قال: (3) وآليتُ لا آتي ابن ضمرة طائعاً سَجِيسَ عُجَيْس ما أبانَ لِساني

وقولهم: قد طلق فلانٌ فلانةً بتَةً بَتْلَةً (4)

به

معناه: مُرْسَلَةٌ مُخلاةً من قولهم: أطلقتُ الناقة فطلقت: إذا كانت مشدودةً فأزلت الشد عنها وخليتها، فشبه ما يَقَعُ بالمرأة بذلك، لأنها كانت متصلة الأسباب بالرَّجُلِ، وكانت الأسباب كالشدِّ لها والعقل، فلما طلقها قَطَعَ الأسباب، الدليل على ذلك قولهم: هي في حبال () فُلانٍ: أي أسبابها متصلة ويُقالُ: طَلَقَت المرأةُ وطَلقَت، وقد طَلَقَت النَّاقَةُ وَطَلقَت طَلْقاً عند الولادة، وهي طالق من الطلاق، على غَيْرِ بناء على الفعل. وهي طالقة، على البناء على: طَلَقت تطلق، وقد طَلَقَت وطلقت تطلق طلاقاً، وهي طالق وطالقة غداً، وكذلك كُلُّ فاعلة

(1) هو ذو الرمة، ديوانه 587 (تحقيق: كارليل هنري هيس مكارتني). (2) مجمع الأمثال 228/ 2

(3) لسان العرب (سجس) (عجس) تاج العروس (عجس) بلا عزو. (4) قارن بالزاهر 52/ 2 167/ 2، وفي الأصل و (ن): قد طلق فلان فلاناً .. الخ.

(*) في (ن): حبل.

444

١٬٧٨٨ / ٣٬٣٥٣