الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٥تستأنف ذلك لزمتها الهاء. قال الأعشى (1):
أيا جارتي بيني فإنك طالقة كذاك أمور الناس غادٍ وطارقة وبيني فإن البَيْنَ خَيْرٌ مِنَ العَصَا وإِنْ لا تَزالُ فَوْقَ رَأْسِي بارقة وَبَيني حَصَانَ الفَرْجِ غَيْرَ ذَميمةٍ ومو موقة فينا كذاك ووامقة وذُوقي فتى حَي فَإِنِّي ذائق فَتاةَ أُناسٍ مِثْلَ مَا أَنْتِ ذائقة قوله: أيا جارتي يريد أيا زوجتي وكان سبب قوله أن أختانَهُ أخذوه بطلاق امرأته، وقالوا: لا ترفع عنك العصا أو تطلقها ثلاثاً، فإنك قد أضررت بها، فَعِنْدَ
ذلك قال هذا.
والطالقة من الإبل: ناقةٌ تُرْسَلُ في الحي ترعى حيث شاءت لا تُعْقَلُ إِذا راحت ولا تنحى في السراح والجميع المطاليق.
وتقول: أطلَقْتُ الناقةَ وَطَلَّقْتُ: أي حَلَلْتُ عِقالَها فأَرْسَلْتُها وهي تطلق.
والطلاق: هُدو السم بالملسوع. قال النابغة (2):
تَنَاذَرَها الراقون من سُوءٍ سُمها تُطَلَّقَهُ طَوْراً وَطَوْراً تُرَاجِعُ
يقول: يهدأ عَنْهُ الوَجَعُ طَوْراً ويُراجعه طوراً. وروي: تُراسله حالاً. ويقال للسليم إذا لُدِغَ ثمَّ رَجَعَ إِليه نَفَسُهُ: قَدْ طُلق.
ويقال: النِّساء طالق. قال (3):
*
المال هدي والنساء طالق.
النساءُ جَمْعٌ لا واحد له، فرد طالقاً على لفظ النساء.
(1) ديوانه 299 (تحقيق د. محمد محمد حسين)، مع اختلاف قليل.
*
(2) ديوان النابغة الذبياني 80 (ط). دار صادر ودار بيروت وفي (ن): تبادرها الخ. (3) معاني القرآن للفراء،103/ 2 تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة 220 بلا عزو.
445