كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٦

وقال الفراء: لما كنتُ أقولُ: هذه النّساء طالقاً على لفظ هذه، ومثله: بيض ذاتُ أطهار، لأني أقول: بيض فَرد (ذات) على لفظ هذه.

وقال الكسائي: لما كان الرَّجُلُ يقولُ لامرأتِهِ: أَنْتِ طالق، ترك لفظ طالق كما هو

على الحكاية.

ورَجُلٌ مِطليق ومطلاق: كثيرُ الطَّلاق للنساء.

ويقال: طَلاق وَطَلق وتطليقةٌ وطَلقَةٌ. قال:

/أرى الليل في طُولِهِ عيشة وليست بطلي ولا ملكنة

والطلاق أيضاً: ذهابُ الغَيم.

وقولهم: طَلَّقَها بَيَّةً بتلة معناه: قاطعةً أي قطعت الثلاث حبائلها مِنْ حبائله.

يقال: أبتت على فلان القضاء، وبَتَتْ، أي: قطعتُ. هذا قول الفراء.

وقال الأصمعي: يقال: بنت، بغير ألف.

وأبانَ الرَّجُلُ امرأته: إذا طلقها طلاقاً بتاتاً. وقالت هند بنت عتبة امرأةُ الحجاج بنِ

يوسف (1):

وما هِنْدُ إِلا مُهرَةٌ عربية سليلةُ أفراس تَحَلَّلَها بَغْلُ فإن نتجت (2) مهراً كريماً فبالحرى وإن كان إقرافاً فَمِنْ قَبلِ الفَحْل ويروى: فما أَنْجَبَ الفَحْلُ. فلما بلغ الحجاج قولُها أمر ابن القرية أن يطلقها عنه بكلمتين، وحمله إليها مائة

(1) البيتان في العقد الفريد 108/ 7 (تحقيق محمد سعيد العريان ووردا أيضاً في غريب الحديث لابن قتيبة 88/ 2 منسوبين لهند بنت النعمان بن بشير في روح بن زنباع، وفي التذكرة الحمدونية 169/ 5 منسوبين لحميدة بنت

النعمان

بن بشير.

(2) في (ن): أنتجت.

446

131/ 2

١٬٧٩٠ / ٣٬٣٥٣