كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٧

ألف، فلما أتاها، قال لها يا هند! كُنتِ فَبِنتِ وأتاها بالمائة، فقالت: ما فَرحنا إذْ كان ولا حَزِنًا إِذْ بانَ ويُروى ما فَرِحْنا إذ كنا ولا حَزِنَا إِذْ بِنا، المائة الألفَ لَكَ

بشارة.

وتقولُ: أَبَتَ فُلانٌ طَلاق فُلانة: أي طَلَّقها طلاقاً باتاً، والمجاوز منه الإبتات في

كل شيء.

والمنبت: الأحمق الشديد الحمق.

وانْقَطَعَ فُلانٌ عن فلان فانبَتْ وانْقَبَضَ. قال (1):

م

فَحَلَّ فِي جُسم واثبَتَ مُنقَبِضاً بحيلة من ذُرى الغُرِّ الغطاريف وفي الحديث: «المنبَتْ لا أرضاً قَطَعَ ولا ظهراً أبقى (2) معناه: الذي قد أتعب دابته حتى عطب ظهرها، فبقي منبتاً منقطعاً به.

والبَتْلَه أيضاً: القاطِعَةُ مِن قولهم: بَتَلْتُ الشيءَ: وقطعته. ومريم عليها السلام العذراء البتولُ: المقطوعة عن الرجال. قال عليه السلام: «لا تبتل في الإسلام» (3). أي لا يتقرب المسلم إلى ربه بترك التزويج كما يفعلُ الرهبان (4) وغيرهم من الكفار. قال

الله تعالى: {وَتَبتل إليه تبتيلا (5)

أي: انقطع إليه انقطاعاً. قال امرؤ القيس (6):

تُضيء الظلام بالعشاء كأَنَّها منادة ممسى راهب متبتل

(1) البيت في كتاب العين (بت) وتهذيب اللغة (بت)، ولسان العرب (بتت) بلا عزو.

(2) غريب الحديث لأبي عبيد 224/ 1.

(3) غريب الحديث لأبي عبيد 171/ 2، الزاهر 53/ 2.

(4) في الأصل و (ن) الرهباني، وما أثبتناه من الزاهر 53/ 2.

(5) المزمل.

(6) ديوانه 17 (تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم).

447

١٬٧٩١ / ٣٬٣٥٣