الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٥والطَّير معروف وهو: اسمٌ جامع مؤنَّث، والواحِدُ طائر، وقل ما يقولون: طائرة،
للأنثى.
يعني
والعرب تقول: فجرٌ مُستَطير، وغُبَارُ مُستطار. وفي الحديث: «إذا رأيتُمُ الفجر المستطيل فكلوا ولا تُصَلُّوا، وإذا رأيتُمُ الفَجْرَ المُستطِير فلا تأكلوا وصلوا (1) بالمستطير: المعترض في الأفق، كما قالوا للفحل: هائج، يقال للكلب: الطيار. وقولهم: عدا فُلانٌ طَوْرَه (2)
أي قدره الذي يجب له.
والطُّور: التارة. وطَوْراً بَعْدَ طَوْر: تارةً بَعْدَ تارة.
والنَّاسُ أطوار: أي أخياف (2) على حالات شتى منه وَقَدْ خَلَقَكُمْ أطوارا (3) قال
النابغة (4):
وإن أفاق لَقَدْ طالَتْ عَمَايَتُه والمرءُ يُخْلِقُ طَوْراً بَعَدَ أَطوَارِ
وقال كثير بن عبدالرحمن (5):
فَطَوراً أكرُ الطَّرْفَ نَحْوَ تِهامةٍ وطَوْراً أَكرُ الطَّرْف كَرا إلى نجد
والطوار: ما كان على حذو الشيء أو حذائه، وتقول: هذه الدار على طوارِ هذه الدار: أي حائطها متصل بحائطها على نَسَقٍ واحد. وتقول: رأيتُ مَعَهُ حَبَلاً بطَوارِ هذا
الحائط، أي: بطوله.
والطور (0): مصدر طَارَ يَطُور بفلان، كأنه يحوم حواليه ويدنو منه
(1) النهاية لابن الأثير 151/ 3.
(2) قابل بالزاهر 454/ 1.
(ه) في كتاب العين (طور): أصناف، وفي (ن): أحيان.
(3) نوح 14. (4) النابغة الذبياني، ديوانه 49) ط دار صادر ودار بيروت.
(5) ديوانه 129 (تحقيق قدري مايو). (0) في الأصل و (ن) الطوار، وما أثبتناه من كتاب العين (طور).
455