الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٦والفتى الزول: الخفيفُ الظريف، ووصيفةٌ زَولة: نافذة في الرسائل والحوائج،
وفتيان أزوال.
وقيل: الظريف: الورعُ الدين. قال الشاعر (1):
لَيْسَ الظَّريف بكامل في ظَرْفِهِ حَتَّى يكون عن الحرام عفيفا فإذا تورع عن محارم ربِّه فهناك تدعوه الأنام ظريفا والظرف مصدرُ الظَّريف وفعله ظَرُفَ ظَرافةً، فهو ظريف،
وفتية ظراف، وهي في الشعرِ أَحْسَنُ، وَنِسْوةً ظراف وظرائف. والظرف، في المصدر، أحْسَنُ من الظرافة.
والظروف، في النحو، التي تكونُ مواضع لغيرها نحو: أمام وقدام.
تقول: خَلْفَكَ
حل فيه.
وهم
الظُّرفاء
زيدٌ. نَصَبْتَ خَلْفَكَ» لأنه ظَرْف لما فيه، وهو موضع لشيءٍ قد
[ظلف] (2)
ظَلِفُ النَّفْس: مُمتنع من أن يأتي دَنِيَّاً يُدنسه ويؤثر فيه. يقال منه: أَرض ظَلِفَةٌ: إذا لم تُؤَدُّ أَثَراً. قال (3):
أَلَمْ أَظْلِف عَنِ الشعراءِ نَفْسي كما ظُلِفَ الوَسِيقَةُ بالكُراع
الكُراع: أنْفُ في الحَرَّةِ ينقاد (2) فإذا سيقت فيه وسيقة لم تتبين فيه لها أثراً. فيقول: أمنعُ الشعراءَ مِنْ أنْ يؤثروا في عرضي كما تمنع هذه الوسيقة من أن يؤثر
فيها.
(1) البيتان في الموسى للوشاء 67 (ط. دار صادر، بيروت).
(2) قابل بالزاهر 13/ 2 (وقولهم: فلان ظَلِفُ النَّفْسِ).
(3) هو عوف بن الأحوص الزاهر،13/ 2، الفاخر،214، لسان العرب (كرع، ظلف).
(ه) الأصل و (ن): نيفا.
466