كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٨

فمعناه: لا يقوم بهذا المقدار. وأنشد (1):

ه معترضاً مِثْلَ اعتراض الظَّنِّ.

*

والظَّنَّ في معنى هو الشك، وفي معنى هو اليقين. ومنه قوله تعالى {وَظَنُّوا أن لا

مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ (2)

أي

: استيقنوا وعلموا. وما كان في القُرآن في معنى اليقين فإنه يقين على علموا

واستيقنوا.

وقوله تعالى: {وَظَنُّوا أَنَّهُم إلينا لا يُرْجَعُونَ) (3) وَظَنَنتُم ظَنَّ السَّوء (4)

أشبهه، فإن معناه الشك.

139/ 2 فالظن في كلام العرب يكون شكاً ويكون يقيناً. قال دريد (ه):

فقلت لهم: ظنوا بألفي مدجج سراتهم في الفارسي المسرد ظُنُّوا

وما

لم يُرد أن يَجْعَلَ السَّكَ شكاً، وأنهم قصدوا على معنى: قصدوا القومةَ فأَنْذَرَهُم.

قال ابن مقبل (6):

ظنّي بهم كَعَسَى وهم بتنوفَةٍ يَتَنَازَعُونَ جَوَائِزَ (7) الْأَمْثَالِ

لم يُرد: ظني بهم كَظَن، وإنما أراد اليقين.

(1) لسان العرب (دنن) و (طنن) وتاج العروس (دنن) و (طنن) بلا عزو وفيهما: معترض مثل اعتراض الطُّنُ وفي أساس البلاغة:82/ 2 معترضاً مثل اعتراض الطن

(2) التوبة 118.

(3) القصص 39.

(4) الفتح 12.

(5) ديوانه 47 تحقيق محمد خير البقاعي) مع بعض اختلاف.

(ه) في (ن): ولكنهم.

(6) ديوانه 261، تهذيب اللغة (ظن).

(7) في الديوان جوائب.

468

١٬٨١٢ / ٣٬٣٥٣