الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٩والظن بمعنى: حسب، قوله، قوله تعالى وإنَّه ظَنَّ أَن لَّنْ إِنه ظَنَّ أَن لَّنْ يَحُور (1) أَي حَسِبَ أن لا
يرجع إلى الله.
ومثله ولكن ظَنَنتُم أَنَّ الله لا يَعْلَمُ كثيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ (2) أي: حَسِبْتُم. والظَّن: الإنكار، قوله تعالى {ذلِكَ ظَنُّ الذينَ كَفَرُوا (3) أي: إنكار الذين
كفروا. والظَّنُّ يكون مصدراً، فالمصدر قولك: ظَنَنتُ ظَنّاً، مثل: ضَرَبتُ ضَرْباً. وتقول: ظنه بي حسن، وجمعه ظُنون. قال النابغة (4):
أتيتك عارياً خلقاً ثيابي على خَوْفٍ تُظَنُّ بِي الظُّنُونُ
والظنين: الرجل المتهم الذي تظن به التهمة ومصدره الظنة.
وقرئ وما هو على الغَيبِ بِظَنين (5) أي: يمتهم، عن عائشة رحمها الله. قال
الشاعر (6):
وأعصي كُلَّ ذي قُربى لَحَاني بحبك فهو عندي
وتقول: هو موضع ظِنتي وَظَنّي.
كالظنين
وتقول العرب وصل فلان ظَنون: إذا كان ضعيفاً. قال الشاعر (7):
كلا يَوْمَي طوالة وَصَلُ أروى ظَنُونَ آنَ مُطَّرَحُ الظُّنُونِ والظنون: الرجُلُ السَّيء الظن بكل أحد.
(1) الانشقاق 14.
(2) فصلت 22.
(3) ص 27.
(4) ديوانه 126 ط دار صادر ودار بيروت.
(5) التكوير 24 ووردت القراءة في كتاب التذكرة في القراءات الثمان لابن غلبون 617 (تحقيق سويد).
(6) الزاهر 2/ 280 بلا عزو.
(7) هو الشماخ، ديوانه 319 (ط. دار المعارف بمصر). وفي (ن): كل يوم طواله .. الخ
469