كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧١

آخر (1):

وصاحِب صِدْقٍ لم تنلني شَكَاتُهُ ظَلَمْتُ وفي ظُلْمي له ظالماً أجْرُ

يعني: وَطَبَ اللَّين.

و معنى

3303

ظَلَمْتُ: سقيته قبل أن يخرج زبده.

ويقالُ: قد ظَلَمَ المَطَرُ أَرْضَ بني فُلان: إذا أصابها في غير وقته.

$1300

وقَدْ ظَلَمَ الماءُ أَرْضَ بني فلان: إذا بَلَغَ منها الماءُ مَوْضِعاً لم يكُنْ يَبْلُغُهُ. ويكونُ الظُّلْمُ: النقصان، ومنه قوله تعالى وما ظَلَمُونا ولكن كانوا أَنْفُسَهُمْ 140/ 2 يَظْلِمُونَ (2) معناه: ما نقصونا مِنْ مَلْكِنَا شَيْئاً إِنما نقصوا أَنْفُسَهُمْ.

وقوله تعالى {وَلَمْ تَظْلِمُ مِنْهُ شَيْئًا (3) أي: ولم تَنقُص.

ويكون الظُّلْمُ: الشرك، قوله تعالى {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ (4) أي: بِشرك. ويكونُ الظُّلْمُ الجَحد قوله تعالى: {وآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها (5) أي: فجحدوا بها. ومثله وبما كانوا بآياتِنا يَظْلِمون (6) أي يجحدون.

والظُّلْمُ: الضَّرَرُ {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ) ().

303 -

وظلم البعير: أن يعتبط من غير علة.

وأَرض مَظْلُومةٌ: إذا حُفِرَتْ وَلَيْسَ موضع حَفْر.

ويقال: الزم الطريق ولا تَظْلِمه، أي: ولا تَعْدِلُ عنه.

(1) الزاهر 117/ 1، وفي الأصل: أخر.

(2) البقرة 57.

(3) الكهف 33.

(4) الأنعام 82.

(5) الإسراء 59.

(6) الأعراف 9.

(7) هود 101، النحل 118، الزخرف 76.

،

471

١٬٨١٥ / ٣٬٣٥٣