الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٢والأصل في الظُّلْم ما ذَكَرَهُ أَهْلُ اللغة.
وتقولُ: ظُلِمَ فُلانٌ فاظْلَمَ، أي: احْتَمَلَ الظُّلْمَ بطيب نَفْسِهِ. واظْلَمَ افْتَعَلَ كانَ قياسُهُ اظْتَلَمَ فَشَدِّدَتْ وَقُلِبَتْ التَّاءُ طَاءً. والسخي إذا كُلَّفَ ما لا يجد قيل: هو مظلوم، وقال زهير (1): هو الجوادُ الَّذي يُعطيك نائِلَهُ عَفْواً ويُظْلَمُ أحياناً فَيَظْلِمُ
أي يَحْتَمِلُ الظُّلْمَ كَرَمَا لا قَهْراً.
وفي الحديث الظُّلْمُ ظُلُمات على أَهْلِهِ يَوْمَ القيامة» (2).
والظلم يقال هو: التَّلْج ويقالُ: هو الماء الذي يجري على الأسنان من [صفاء] (3)
اللون لا من الريق. قال (4):
تجلو عوارِضَ ذِي ظُلْمٍ إِذا ابْتَسَمَتْ كَأَنَّهُ مُنْهَل بالراح مَعْلُولُ
وقيل: الظُّلْمُ: صفاء الأسنان وشدة ضوئها.
والظُّلامَةُ: اسم مَظْلَمَتِكَ تَطلبها عند الظالم.
تقولُ: أَخَذَهُ مني ظُلامة.
وتقولُ: ظلمته تظليماً: أنبأته أنه ظالم.
ورجُلٌ ظَلوم، أي: يأخُذُ ما لَيْسَ له ويضع الأشياء في غير مواضعها. وقولهم: فُلانَةٌ ظعينة (ه)
وهي المرأة في الهَوْدَج. ثم كثر ذلك حتى صاروا يريدون بذلك الزوجة.
(1) ديوانه 119 (تحقيق د. فخر الدين قباوة).
(2) أساس البلاغة 92/ 2.
(3) سقطت من الأصل، وما أثبتناه من كتاب العين (ظلم).
(4) كعب بن زهير ديوانه 7 (ط. القاهرة).
(5) قابل بكتاب العين (ظعن)، والزاهر 58/ 2.
472