كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

بَابٌ في وُجُوه اللغة

وفي لغة العرب الحقيقةُ، والمجاز، والتكرير، والإيجاز، والكناية، والإضمار، والحذف، والاختصار والحكاية والاتساع والاستعارة، والإتباع، والإشمام، 70/ 1 والإشباع، والاشتقاق، والترخيم، والإغراء والإدغام، والتوكيد، والأضداد، والمقلوب (1)، والإبدال، والجوار، والمنقول والإيهام، والمعدول، والمعاريض، والنقص والزيادة، والتقديم والتأخير، والإمالة، والتفخيم (2)، والتصغير، والتعظيم، ومخاطبة الواحد بلفظ الاثنين ومخاطبة الاثنين بلفظ الواحد، ومخاطبة الغائب بلفظ الشاهد والشاهد بلفظ الغائب، وذكر شيءٍ بِسَبَبِه، وذكر سبيه به، (به، والأمثال. وكُلُّ ذلك لا تساعها وفَصَاحَتِها، وتفهمهم لظاهر معانيها وكناياتها. وقد ذكرتُ من كلّ شيءٍ من ذلك طرفاً مختصراً، كراهة الإطالة، إن شاء الله.

الحقيقة

الحقيقة: ما وَضَحَ لفظه وَصَحٌ معناه، ولم يكن فيه لبس ولا إشكال، ولا ريب

ولا محال.

ومعنى الحقيقة: ماتصير إليه حقيقة الأمر ووجوبه.

نقول: بَلَغْتُ حقيقة هذا الأمر، أي: بَلَغْتُ حَقَّه، يعني: يقين شأنه. وفي الحديث: «لا يبلغ أحدُكُم حقيقة الإيمان حتى لا يعيب على مسلم (3) بعيب

هو فيه (4).

(1) مطموسة في الأصل، وما أثبت من سياق كلام المؤلف لاحقاً.

(2) مطموسة في الأصل.

(3) سقطت السين واللام من الأصل.

(4) الحديث في النهاية في غريب الحديث 415/ 1، وفيه: «يعيب مسلماً».

122