الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٢فإنّي وَجَدتُ الحب في القلب والأذى إذا اجتمعا لم يَلْبَثِ الحَبُّ يَذْهَبُ
أراد أن يذهب، فرفَعَ لفقدان (أن)، وهو حُجَّةٌ لمن قرأ أعبد (1) ولو قرأ قارى أعبدك (2) بنية (أن) كانَ مُصيباً. آخر: (2)
للبس عباءة وتَقَرَّ عَيني أَحَبُّ إليَّ من لبس الشفوف
فقال: وتقر عيني بمعنى وأن تقر عيني، ورفعه بَعْضُهُمْ لفقدان (أن)، وكلتا اللغتين جيدة.
وتقولُ: عَسى أن يكون كذا، وهي كلمة رجاء وطَمَع وانتِظار، وإلَيْها يَفْزَعُ المهموم والمكروب، وهو رجاءً لا يُدْرَى أيكون ذلك أم لا يكون. قال: (3)
عَسَى فَرّج يكونُ عَسَى نُعَلِّلُ أَنْفُساً بعسى
وأَقْرَبُ ما يكون المرءُ مِنْ فَرَجَ إِذا يَسا
وتقول: عَسَا الرجُلُ وعَتَا. بمعنى واحد وهو: إذا كَبِرَ. قال الله عَزَّ وجلّ بَلَغْتُ مِنَ الكبر عتيا) (4). قال ابن عباس: العتي: اليبوس من الكِبَرِ. وأَنْشَدَ: (5)
إنما يُعذَرُ الوليد ولا يُعْ ذَرُ مَنْ كان في الزمانِ عتيا
قال أبو عبيدة (6): كلُّ مبالغ من كبر أو كفر أو فساد فقد عتا يعتو عتياً، ومنه:
(1) إشارة إلى الزمر 64. (2) البيت لميسون بنت بحدَل الكلبية جنة الرضا لابن عاصم 145/ 2 تحقيق صلاح جرار) والتذكرة الحمدونية 416/ 7 (تحقيق إحسان عباس وبكر عباس).
(3) هو علي بن جبلة، ديوانه 71 (تحقيق حسين عطوان الفرج بعد الشدة للتنوخي 29/ 5 (تحقيق عبود
الشالجي).
(4) مريم ..
(5) مجاز القرآن لأبي عبيدة 2/ 2. (6) نفسه 2/ 2.
492