الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٦والربانيون هم العلماء والفقهاء والأخبارُ عُلماء دونَ الأنبياء في العِلم، وكُلُّ
ربَّاني حبر ولَيْسَ كُلُّ حَبْرٍ رَبَّانيا.
وقيل: هُم كاملو العلم. قال محمد بن الحنفية يوم مات ابن عباس: «اليوم مات
ربَّاني هذه الأمة» (1) وكذلك قال الحَسَنُ يوم مات جابر بن زيد.
وقال ثعلب: إنما قيل للفقهاء، ربانيون لأنَّهُم يُربون العلم: أي يقومون به.
149/ 2 قال أبو عبيدة: (2) العرب لا تعرف الرباني، ويقال: هي عبرانية أو سريانية. والرباني والربي لا به إلا مَنْ كان عالماً معلماً.
والأخبار أيضاً: كتبةُ العِلْم، واحدهم حبر وحبر.
والحبر: الهيئة والحسنُ ()، ومنه الحديث غيّرتِ النَّارُ حِبْرَهُ وسَبْرَهُ وأثره» (3).
ويقال: ما أَحْسَنَ حَبَارُ بَلَدِكُمْ.
فكانَ العالِمُ يُسمّى حَبْراً، إذا تناهى في العلوم، فأورَدَ على المتعلّم أَحْسَنَ العُلوم، أو يُحَسنُ العِلْمَ في غَير المتعلم بيانه حتى يفرح به قلبه محبوراً به مسروراً، فَسُمِّيَ بذلك حبراً. ومنه قوله تعالى وفي روضَةٍ يُحبرون (4)
قال أبو عمرو: رَجُلٌ عليه حَبرُ الشباب، أي: حُسنُهُ.
وسمي الخبر الذي يُكتبُ به، لأنه أخذ من الحُسْن.
وقيل: لِثيابِ اليَمَنِ: حَبَراً واحدها حِبَرةً لِحُسنها. قال أبو موسى الأشعري وسلمان الفارسي: لا تَسَلُونا وهذا الحَبرُ بَين أظهرِ كُم. يريد: ابن مسعود.
(1) لسان العرب (ربب). (2) مجاز القرآن لأبي عبيدة 97/ 1.
(ه) في (ن): الهيئة الحسنة.
(3) غريب الحديث لأبي عبيد 60/ 1، وهو في (ن): حبره وستره.
(4) الروم 15.
496