الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٢إِنَّ المكارم أخلاق مُطَهَّرة فالعقل أولها والدين ثانيها والعلم ثالثها والحِلْمُ رابعها والجود خامسها والعرف ساديها والبر سابعها والصَّبْرُ ثامِنُها والشكر تاسعها واللين عاشيها والنَّفْسُ تَعْلَمُ أنّي لا أُصَدِّقُها. ولَسْتُ أرشد إلا حين أعصيها والعين تعلم في عيني مُحَدِّثِها إنْ كان مِنْ سَلْمِها أو مِنْ أعاديها
قوله ساديها وعاشيها يريد: سادسها وعاشرها.
وتقول: خامي أي خامس. قال الشاعر: (1) ما وهب الله لا مري هِبَةٌ أَفْضَلَ مِنْ عَقل ومِنْ أَدية هما جمالُ الفَتَى فَإِنْ فُقدا فَفَقْدُهُ للحياةِ أَجْمَلُ به
آخر: (2)
يُعَدُّ رفيعَ القَوْمِ مَنْ كَانَ عاقلاً وإِن لم يَكُنْ فِي قَوْمِهِ بحسيب وإِنْ حلَّ أَرضاً عاش فيها بِعَقْلِهِ وما عاقل في بلدة بغريب
آخر: (3)
إذا جمع الآفات فالبخل شرها وشر من البُخْلِ المواعيد والمَطْلُ
101
ولا خير في عقل إذا لم يكُن غنى ولا خير في مال إذا لم يَكُنْ عَقْلُ فإن كنت ذا مالي ولم تك عاقلاً فأنت كدي رجل وليس له تعل ألا إنما الإِنْسانُ عَمَدٌ لِعَقْلِهِ ولا خَيْرَ فِي عَمَدٍ إِذا لم يَكُنْ نَصْلُ
فإن كان للإنسانِ عَقْلُ فَإِنَّهُ هو الأصلُ والإِنْسانُ مِن بَعْدِهِ فَصْلُ
(1) العقد الفريد 233/ 2.
(2) عيون الأخبار 120/ 2، العقد الفريد 93/ 2.
(3) انظر روضة العقلاء لابن حبان 23، والأبيات منسوبة لعبد الرحمن بن محمد المقاتلي معا اختلاف في
اللفظ
502