كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٣

آخر: (1)

آخر:

إذا لم يكن للمرء عقل فإنه وإن تك ذاتيل، على النَّاسِ هين يَكُ وإن كان ذا عقل أجل بعقله وأفضل عقل عقل من يقدمن

لِعَقْلِهِ

إذا فكرت في الأمْرِ وَجَدْتُ) الفَضْلَ لِلْعَقل

وغيب العقل ان العيش لا يصفو لذي العقل

وقال أرسطو طاليس: العقلُ سبب رداءة العيش.

وقولهم: استراحَ مَنْ لا عَقْلَ له (2)

فيه قولان أحَدُهُما أَنَّ المقصود بهذا هو الأحمق إذا كان يَصْرِفُ هَمَّه إلى 152/ 2 المأكول والمشروب والمنكوح، وإذا استقام في ذلك لم يفكر في عاقبةٍ، فَعَيشهُ رَغِدٌ وبالُهُ رَخِي، والعاقِلُ لَيْسَ كذلك لِفِكْرِهِ في العواقب، ويشبه بهذا الصبي الذي لا يفكر في شيءٍ مُستقبل ولا يهتم إلا بما يأكله ويشربه أو يلهو به قال الراعي (3)

ألف الهُمُومُ وسَادَهُ وتَجنَّبَتْ كَسَلانَ يُصبحُ في المنام ثقيلا

أي: تجنبت هذا الأحمق، الذي لا يُزعجهُ ما يُزعج العاقل، فَتَحُول بَينَهُ وبَينَ النوم. ولامرئ القيس (4):

وَهَلْ يَنْعَمَنْ إِلا سَعِيدٌ مُخَلَّدٌ قليلُ الهموم ما يَبِيتُ بأوجالِ

(1) العقد الفريد 97/ 2

(*) في (ن): رأيتُ

(2) قابل بالزاهر 157/ 2

(3) ديوانه 227 (تحقيق راينهرت فايبرت). (4) ديوانه 27 (تحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم).

503

١٬٨٤٧ / ٣٬٣٥٣