كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٦

وَعَبدُ الطَّاغوت: معناه عبادُ الطَّاغوت، مثل سُجد ورُكَّع.

وعبد الطاغوت أرادَ عَبَدَةَ الطَّاغوت، مثل كَفَرَةٌ وَفَجَرَةٌ، فَطَرَحَ التَّاءِ (1)

اللفظ، والمعنى في الهاء.

في

وعبدُ الطَّاغوت: جماعةٌ، ويقالُ للمُشرِكين: عَبَدة الأوثان والطَّاغُوت. ويقولون

للمسلمين: عباد.

130 30

ويقولون: استعبدت فُلاناً، وهو قريب المعنى مِن تَعَبَّدتُهُ إِلَّا أَنَّ تَعْبُدَ كَهُ أَخَص من

استعباد که.

وهم العبدى: جماعةُ العبيد الذين ولدوا في العبودية، تعبيدة بن تعبيدة، أي في

العبودية إلى آباء.

ويُقالُ في جمع العبيد عبداء.

وقرئ إن تعذبهم فإنهم عباداؤك) (2) قال:

تَرَكْتُ العبدا ينقرون عجانها كأَنَّ غُراباً فَوْقَ أَنْفِكَ واقع

والعَبَدُ: شبه الأنف والحَمِيَّة من قَوْلِ يَسْتَحْيِي منه الرَّجُلُ وَيَستَنْكِفُ، فَيَعبُدُ لذلك، منه قوله تعالى {فَأَنَا أَوَّلُ العابدين (3) أي الأنفين، وقيل: الجاحدين.

وقال علي: «عبدتُ فَصَمَتُ أَي: أنفْتُ فَسَكَتُ.

وعبد فلان فلاناً: حقه أي جَحده

العاجز

العاجرُ: الضعيف، وهو نقيضُ الحازم، والعجز نقيضُ الحزم.

(1) في الأصل و (ن): الهاء.

(2) المائدة 118.

(3) الزخرف 81.

506

١٬٨٥٠ / ٣٬٣٥٣