الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١٤يعني: بيتا أسير.
ويقالُ: فُلانٌ عَسِيرُ وَحَدِهِ: أَي نَسِيجُ وَحَدِهِ. والعير: القافلة، وهي مؤنثة.
فيه ثلاثة أقوال:
وَقَولُهُم: فُلانٌ عَبْرٌ
قال الأصمعي هو الذي يُعبر العين، أي يأتي بما يُبكيها. والعبرة: الدمعة
قال ابن السكيت (1): العبر والعبر: سُخنةُ العَينِ.
قال غيره: العبر: الغم والهم، فإذا قيل: فُلانٌ عَبِرٌ فمعناه هَمِّ وغَمْ لأَهْلِهِ.
والعبرة: الدمعة، وجمعها عبر قال:
واللَّهِ ما نَظَرَتْ عَيْنِي إِذا نَظَرَتْ إِلا تَرَقْرَقَ مِنْهَا دَمعُها دُرَرا ولا تَنَفَّستُ إلا ذاكِراً لَكُم ولا تبسمتُ إِلا كاظماً عبرا
والعبرة: الاعتبار بما مَضَى.
وعبرة الدمع: جريه. والدمع نفسه أيضاً عبرة والجمع عبر. وقال أبو جعفر: العَبرَةُ تُنزِلُ الدَّمعة، وهي ارتفاع الغَمِّ مِنَ الصَّدر حتى يخنق فيكاد يقتل، يقال: خنقته العبرة. والدمعة لا تقتل. وأنشد لرميم (2):
أجل عَبْرَةً كَادَتْ لِعِرفانِ مَنزِل لمية لَوْ لَمْ تُسهل الماء تَذْبَحُ
وعَيرَ فلانٌ يعبر عبراً من الحُزْنِ، وهو عبران عَبِر، والمرأةُ عبرى وَعَبِرَةٌ.
والعبر: الكثير.
(1) إصلاح المنطق 87.
(2) ذو الرمة، ديوانه 77 (تحقيق مكارتني).
514