كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٦

وهو أيضاً التي التقيل.

فيه ثلاثة أقوال:

وقولهم: رَجُلٌ عفر)

أحدهن العفرُ: المَوثَقُ الخَلْقِ المُصَحْحُ الشديدُ، أُخِذَ مِنْ عَفَر الأَرْضِ، وهو التراب. يُقالُ: عافَرَ فُلانٌ فُلاناً: إذا تآخذا على أن يلتقيا على العفر.

ويقال: رَجُلٌ عِفر، بكسر الفاء وتشديد الراء، والجمع عِفِرُون، مثل شمر شمر: إذا كان شديداً يُسمَّرُ فيه عن السَّاعِدَين.

ويُقالُ: ليتْ عِفِرٌ: أَي لَيثُ ليوث يَصْرَعُ كُلَّ ما عَلِقَ بهِ ويُعفرهُ بالأرض. وقال الأصمعي: يقال: فلان أشجع من ليث عفرين: وهو دابة يتحرى الراكب ويضربُ بِذَنَبِهِ. ويقالُ: عفرون: بلد يكون فيه هذا الليث.

وناقة عفرناة: أي شديدة.

ويقالُ للغُول: عَفَرناة: ويقالُ: للأسد: عَفَرناة، للذكر والأنثى.

وقيل: العِفْرُ: الكيس الظريف.

قال الخليل: (2): يقالُ رَجُلٌ عِفْر: بَيِّنُ العفارة، إذا وصف بالشيطنة، والجمع:

أعفار.

ويُقالُ للشيطان: عفريت وعفرية وعفارية، وقد قُرئ قَالَ عِفْرِيَةٌ مِنَ الجن (3).

قال جرير (4)، في اللغة الثالثة:

(1) قابل بالزاهر 209/ 1

(2) كتاب العين (عفر).

(3) النمل 39، والقراءة في معاني القرآن للفراء 294/ 2 وابن خالويه 109.

(4) ديوانه 128 ط دار صادر و دار بيروت

516

١٬٨٦٠ / ٣٬٣٥٣