كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٨

وقال الخليل: العفرة في اللون أن يضرب إلى قبرة في حمرة، كلون الطي

الأعفر. قال (1):

يقول لي الأنباط إذ أنا ساقط بِهِ لا يظبي بالصريمةِ أَعْفَرا

وقال الفرزدق: (2)

أقولُ له لما أتاني نَعِيُّه به لا بَظَبي في الصريمةِ أَعْفَرا

وكذلك الرَّملُ الأعْفَر.

وتعفير الوحشية ولدها: إذا أرادت فطامهُ قَطَعَت عنه الرضاع يوماً أو يومين، فإنْ خافت أن يضره ذلك ردته إلى الرضاع أياماً ثُمَّ أَعادَتْهُ إلى الطعام، تَفْعَلُ به ذلك ثلاث مرات حتى يستمر عليه، فذلك التعفير، وهو معفر. قال لبيد (3): لِمُعَفَرٍ قَهْدِ تَنَازَعَ شِلْوَهُ غُبْسٌ كَواسِبُ لا يُمَن طَعَامُها

ويُقالُ: ظباء عفر، أي: غير خالصة البياض، تُشبه ألوانُها لَوْنَ التُّراب. وقول أبي هريرة: لَدَمُ عَفْراء في الأضاحي أَحَبُّ إِليَّ مِنْ دَم سوداوين). يريدُ بالعفراء: البيضاء.

وقولهم: فُلانٌ ضَيِّقُ العَطَن (4)

أي ضَيقُ النَّفْسِ قليلُ العَطاءِ فكنى بالعَطَنِ عَنْ ذلك، وأصلُه: الموضعُ الذي تَبْرُكُ

فيه الإبل لترد الماء.

ويقال: قَدْ عَطَنَتْ الإِبلُ تَعْطُنُ فهي عَاطِنة: إِذا بَرَكَتْ في عُطْنِها.

(1) كتاب العين (عفر).

(2) ديوانه 341/ 1 (تحقيق إيليا حاوي). (3) ديوانه 308 (تحقيق د. إحسان عباس). (ه) غريب الحديث لأبي عبيد 284/ 1. (4) قابل بالزاهر 393/ 2

018

١٬٨٦٢ / ٣٬٣٥٣