الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٢وعولتُ على الرَّجُلِ: إذا اتَّكَلْتُ عليه.
3
ومِنْ قولهم: على اللَّهِ مُعَولي. أي: على الله توكلي.
فيها وجهان:
وقولهم: أخذ البلاد عَنْوَةً)
أحَدُهُمَا: أَخذُ البلاد بالقهرِ والذُّلِّ.
والوجه الآخر: عَنْ تَسليم مِنْ أصحابها لها طاعةً بلا قتال. قال (2): فما أخذوها عنوة عن مودة ولكنْ بِضَرْبِ المَشرَفِي اسْتَقَالها
3،07
والعنوة هاهنا: التسليم والطاعة.
ومن قال: العنوة: القهر والذلّ، احتج بقول العرب:
عنوتُ لِفُلان أَعْنُو له عنوةً: إذا حَضَعْتُ له منه وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِلحَيِّ
160/ 2 القيوم (3) أي: حَضَعَت وَذَلَّت. قال أُمَيَّة / بن أبي الصلت (4):
03
مَلِيكَ على عَرْشِ السَّمَاءِ مُهَيْمِنْ لِعَزَّتِهِ تَعْنُو الوُجُوهِ وتَسْجُدُ
أي: تذلُّ وتَخْضَعُ.
قال الفراء: (5): معنى وَعَنَتْ الوُجُوهُ) أي: نَصِبَتْ وَعَمِلَت.
قال: ويقال: معناه: هو وضع المُسْلِم يَدَيْهِ على ركبتيه ركبتيه وجبهته على الأرْضِ إذا سَجَدَ. قال: والعَرَب تقولُ: الأَرضُ لم تعن بشيءٍ، بضم النُّونِ وكَسْرِها، أي: لم
تنبت شيئاً.
(1) قابل بالزاهر 211/ 1
(2) هو كثير، ديوانه 227 تحقيق مايو) الزاهر (221/ 1، معاني القرآن للفراء 193/ 2.
(3) طه 111.
(4) أمية بن أبي الصلت حياته وشعره، ص 175، تحقيق: (د. بهجة الحديثي).
(0) معاني القرآن 192/ 2.
522