كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٣

وفي الحديث اتَّقُوا اللهَ في النِّساء فإنّهُنَّ عَوانٍ عِندَكُمْ (1)، أي ذليلات

مستسلمات.

فه

وقولُهُمْ: فُلانٌ عَدُوِّي (2)

أي: يعدو بالمكروه والظُّلْم.

يُقالُ: عَذَا فُلانٌ على فُلانٍ يَعْدُو عَلَيْهِ عَدْواً: إذا ظَلَمَهُ، منه قوله تعالى فيسبوا اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْم (3) وقرأ الحَسَنُ عُدُوا، فمعناهما: ظُلْماً.

1،000

والرَّجُلُ العادي اشتق منه، وهو الذي يحيفُ على الناسِ ظُلْماً وعدواناً. وعدا فُلانٌ طَوْرَهُ (4) وَقَدْرَهُ، ومنه العُدْوانُ والعداء والاعتداء والتعدي. قال أبو نُخيلة (ه):

،،

ما زال يَعْدُو طَوْرَهُ العيدُ الرّدي:

* ويعتدي ويعتدي ويعتدي.

*

وتقول: هو عدوي وهم عدوي، ومنه قوله تعالى {وَهُمْ لَكُمْ عَدُو (1) فوحد

في موضع الجمع. قال النابغة الشيباني (7):

إذا أنا لَمْ أَنْفَع خليلي بوده فَإِنَّ عَدُوِّي لم يَضُرُّهُم بَعْضي

(1) الزاهر 212/ 1. (2) قابل بالزاهر 216/ 1.

(3) الأنعام 108

(4) قابل بالزاهر 454/ 1.

(5) هو أبونخيلة الراجز يعمر بن حزن بن زائدة شاعر إسلامي المؤتلف والمختلف للمرزباني 193) الشعر والشعراء لابن قتيبة،381 الأغاني 390/ 20 - 422) تحقيق علي النجدي)، طبقات الشعراء لابن

المعتز (63).

(6) الكهف

50

(7) ديوانه 117 (ط. دار الكتب المصرية).

523

١٬٨٦٧ / ٣٬٣٥٣