كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٤

أي: أعدائي، فوحد في موضع الجمع.

ويقال: فلانةٌ عَدُوَّةٌ فُلانٍ وعَدُوٌّ فُلانٍ، فَمَنْ أَنَّث قال: هو خَبَرٌ للمؤنَّث، فعلامَةُ التأنيث لازمة له، ومن ذكر قال: ذَكَرْتُ (عدوا) لأنه بمنزلة: امرأةٌ غَضُوب وظَلُوم وصبور وقتول.

ويُقال في جَمْع العدو: عِدى وعُداةً وعُدى بضم العين، والاختيار ضَمُّ العَينِ مع الهاء وكسرها مع عدم الهاء. قال (1):

مَعَاذَةَ وَجْهِ اللَّهِ أَنْ أَسْمِتَ العِدى بِلَيْلى وَإِنْ لَمْ تَجْزِنِي ما أَدينُها و يجمعُ العَدُو: أعداء. وجَمْعُ الأعداء: أعادي، والعداة والعدايا. قال: (2) ويا بانة الوادي قد اكثر بيننا وشَاةُ الأعادي فاعلمي عِلْمَ ذَلِكِ

فالأعادي جَمْعُ الجَمْع.

ويقال: عَادَى فُلانٌ فلاناً مَعَاداةً وعداء.

والعدى، بالكسرِ مقصور، هي: الحِجارَةُ والصُّحُورُ تُجعَلُ في القبر، قال كثير (3):

وَحَالَ السَّفَى بيني وَبَينَكِ والعدى ورَهْنُ السَّفَى غَمْرُ النَّقِيبَةِ مَاجِدُ

السقى: تُراب القبر والبشر.

161/ 2 والعرب تسمي الأعداء بأسماء كثيرة منها: قولهم: صهب السبالِ، وسُودُ الأكباد، وإن لم يكونوا كذلك. وقال قيس الرقيات (4):

وظلال السيوف شيين رأسي ونزالي (في القَوْمِ صهب السبال

(1) مجنون ليلي ديوانه 186 تحيق د. يوسف فرحات). (2) الزاهر 218/ 1 منسوباً للمجنون.

(3) ديوانه 110 (شرح قدري مايو).

(4) ديوان عبيدالله

بن قيس الرقيات 113 (تحقيق د. محمد يوسف نجم). (5) ما أثبتناه من (ن) ومن الديوان، وفي الأصل وترى لي ..

524

١٬٨٦٨ / ٣٬٣٥٣