الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٦وقولهُمْ: ما عدا مِمَّا بَدا (1)
معناه: ما صَرَفَكَ عَنِّي مُما ظَهَرَ لَكَ مِنِّي.
يُقالُ: عَدَانِي عَنْ لِقائِكَ كَذا وكذا: أي صرفني عنه. قال (2): عَنكَ والأنصار حرب كأنَّ طلابها (3) الأبطال هيم
عداني
أي صرفني.
وأوَّلُ مَنْ قالَ: ما عدا مما بدا عَلي بن أبي طالب لما قَدِمَ البَصْرَةَ، قال لابنِ عباس: امض إلى الزبير، ولا تأتِ طَلْحَةَ، فاقرأ عَلَيْهِ مني السلام، وقُلْ (4) له: (عَرَفْتَني بالحجاز وأنكرتني في العراق، فما عدا مِمّا بَدا فَأَبْلَغَهُ الرسالة، فقال له: أقره مني
?
السَّلامَ وقُلْ له) (5) عَقْلُ خليفة، واجتماع ثلاثة، وانفراد واحد، وأُم مبرورة،
ومشاورة العشيرة (6).
وتقولُ: ما رأيت أحداً عدا زيد، أي: سوى زيد.
وعدًا عليه فَضَربه ليس عدوا على الرجلين، لكن من الظلم. وتقولُ: عَدَتْ عَوادٍ بيننا، وعادت عوادٍ بيننا. قال عَلْقَمَةُ بن عبدة الفحل (7): تُكَلِّفُني لَيْلى وَقَدْ شَطَ وَليها وعادَتْ عَوادٍ بَينَنَا وَخُطُوبُ
ولا تَجْعَلْ مَصدَرَهُ مُعَاداةً، لكن تَجعَلُهُ (عداء) (8) خيفة الالتباس.
(1) قابل بالزاهر 92/ 2، الفاخر 301.
(2) الزاهر 92/ 2 بلا عزو.
(3) في الزاهر: صلاتها.
(4) في الأصل: وقال.
(5) ما بين القوسين سقط من (ن).
(6) وردت الحكاية في الزاهر 92/ 2 - 93.
(7) ديوانه 33 ط حلب تحقيق الصقال والخطيب)
(8) في كتاب العين (عدو): عدى.
526