كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٨

وميعاد وميقات (1) أصله: موزان وموعاد وموقات، لأنَّهُ مِنَ الوَقْتِ والوَعْدِ

والوَزْن، فلما سكنت الواوُ وانْكَسَرَ ما قبلها صارت ياء. قال: (2) عاد قلبي مِنَ الطويلة عيد واعتراني مِنْ حبها تسهيدُ

فالعيد ها هنا: الوَقْتُ الذي يَعودُ فيه الحُزْنُ والشوق.

والعِيدُ: ما يَعْتادُ مِنَ الشَّوْقِ والحُزْنِ.

اره

وجميع العيد: أعياد. وتصغيره: عيد. ولا يُجمع: أعواداً.

قال الخليل بن أحمد: (3) كُلُّ يَوْمٍ مَجْمَع، وسُمِّيَ عِيداً لأَنَّهُمْ قد اعتادوه.

وتقول: عادني بمعنى: اعتادني.

10/

والعود: تثنية الأمْرِ عَوداً بَعْدَ بَدْءٍ، بَدَأَ ثُمَّ عادَ.

3،02

والعودة: عودة مرة واحدةً، كَقَولِ مَلَكِ المَوتِ لَأَهْلِ الْبَيْتِ إِذَا قُبِضَ أَحَدُهُمْ: إِنَّ لي فيكُم لَعَودةً ثُمَّ عَودةً ثُمَّ عَودةً حَتَّى لا يبقى منكم أحَدٌ (4).

وعادَ فُلانٌ عَلَينا بمعروفه: أَي أَحْسَنَ ثُمَّ زادَ، كَقَوْلِهِ (ه):

قد احسن سعد في الذي كان بيننا في الذي كان بيننا فإن عاد بالإِحْسَانِ فَالعَودُ أَحْمَدُ والعَودُ: الجَمَلُ المُسِنُّ وفيه بَقِيَّة، والجَمْعُ عِوَدَةٌ، والعِيدَةُ لُغَةٌ فيه.

والعود: الطَّريق القديم. قال (6):

(1) زيادة يقتضيها السياق، وانظر: الزاهر 292/ 1.

(2) الزاهر 292/ 1 بلا عزو.

(3) كتاب العين (عود). (4) في الأصل: أحداً.

(5) البيت في كتاب العين (عود) وفي جمهرة الأمثال 42/ 2 بلا عزو وفي فصل المقال 253 منسوباً

للمرقش.

(6) الشطر الأول في كتاب العين (عود) بلا عزو، وفي اللسان (عود) منسوباً إلى بشير بن النكث. وورد بلا عزو في ديوان الأدب للفارابي 292/ 3 (تحقيق أحمد مختار عمر).

528

١٬٨٧٢ / ٣٬٣٥٣