كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٩

عود على عود لأقوام أول يموتُ بالترك ويحيا بالعمل الأوَّلُ: الجَمَلُ، والثاني: الطريق، لأنَّهُ يموتُ إذا لم يُسلَكُ ويَحْيَا إِذا سُلِكَ.

والعود: السؤدد القديم. قال (1):

هل المجد إلا السؤدد العود والندى وَرَأْبُ النَّأى والصبر عِندَ المَواطِنِ

التَّأَى الفَسَادُ، والراب: الإصلاح.

والمعادةُ: المصيبة.

والمَعَاوِدُ: المايم.

والمعاد في كُلِّ شيءٍ: المصير.

وقَولُهُمْ: مَنْ عَذِيرِي مِنْ فُلان (2)

أي: مَن يَعْذِرُني مِنْهُ. قال أبو العباس: العَذِيرُ المصدر بمنزلة النكير. قال (3): عَذِيرَكَ مِنْ سَعِيدٍ كُلَّ يومٍ يُفْجَعَنَا بِفُرقَتِهِ سَعِيدُ

أي: أعذر من سعيد.

وقال صلى الله عليه وسلّم: «لَنْ يهلكَ النَّاسُ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ أَنفُسِهم (4) قال 163/ 2 أبو عبيد (5): معناه: حتى تكثرَ ذُنُوبُهم وعيوبهم. وكانَ يَقُولُ: حتى يعذروا [من

أنفُسِهِمْ] (6) بضم الياء.

(1) هو الطرماح، ديوانه 516.

(2) قابل بالزاهر 382/ 1 (مَنْ عَذيري فُلان).

(3) البيت في كتاب العين (عذر) بلا عزو. (4) غريب الحديث لأبي عبيد 85/ 1.

(5) في الأصل و (ن) أبو عبيدة، والمراد هنا أبو عبيد القاسم بن سلام صاحب غريب الحديث. (انظر غريب

الحديث 85/ 1).

(6) زيادة من كتاب الزاهر 382/ 1

529

١٬٨٧٣ / ٣٬٣٥٣