كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣٠

يُقالُ: قد أَعْذَرَ الرَّجُلُ يُعْذِرُ: إِذا كَثُرَتْ ذنوبه وعُيُوبُه. قال أبو عبيد (1): المعنى: يَعْذِرُوا مَنْ يُعَذِّبُهُم فيكون لهم العُدْرُ.

قال: وهو كالحديث الآخر لَنْ يَهْلِكَ على الله إلا هالك ()، واحتج بِقَوْلِ

الأخطل (3):

فإِنْ تَكُ حَرْبُ ابْني نِزارٍ تَوَاضَعَتْ فَقَدْ أَعذَرتنا في كلاب وفي سَعْدِ

أي: جعلت لنا عُذراً فيما صنعنا. ويُروى عَذَرَتْنا وَقَدْ أَعْذَر فُلانٌ

الحاجة: إذا بالغ فيها، وعذر إذا لم يبالغ.

وقد أعذر الحجام الصبي وعَذَرَهُ، لُغتان.

3

وقَدْ عَذَرْتُ الصَّبِيُّ: إذا كانت به العُدْرَةُ، وهي وجع في الخَلْقِ، فغمزته.

وَعَذَرْتُ الرَّجُلَ فأنا أَعْذِرَه عُذراً وَمَعْذِرةً.

واعْتَذَرَ فُلانٌ من ذَنْبِهِ اعْتِدَاراً وعُذراً. والمَعْذِرَةُ والعُدْرُ: الاسم. وعَذِيرُ الرَّجُلُ: ما يَرومُهُ ويحاولهُ مما يُعْذَرُ عليه إذا فَعَلَهُ.

وأَعْذَرَ فُلانٌ: إِذا أَبْدَى (4) عُذراً.

وتَعَذَرَ الأَمْرُ: إِذا لم يَستَقِمْ.

والمعذرُونَ، بالتثقيل: الذين لا عُذر لهم ولكنهم يتكَلَّفُونَهُ. والمُعْذِرُونَ، مُخَفَّف: الذين لهم عُذر، وقُرِى (5) بهما جميعاً.

(1) في الأصل: أبو عبيدة، انظر: غريب الحديث 85/ 1.

(2) المصدر نفسه 85/ 1.

(3) غريب الحديث 85/ 1 وفيه: عذرتنا، وفي كعب.

(4) في الأصل و (ن) أبلى، وما أثبتناه من كتاب العين (عذر) ولسان العرب (عذر). (5) إشارة إلى الآية الكريمة وجاء المعذرُونَ مِنَ الأَعراب التوبة 90.

في

طلب

530

١٬٨٧٤ / ٣٬٣٥٣