كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

أقول لرتم مربي وهو رائع أ أنت أخو ليلى؟ فقال: يُقَالُ وإن لم تكن ليلى غزالاً بعينها فقد أشبهتها ظبيةً وغزال

73/ 1 / فقال إن الغزال أجاب فقال: يُقَالُ. وهذا على ما تقدم ذكره. وقال عز وجل: جداراً يريد أن ينقض) (1)، والجدار لاإرادة له، ولكن هذا قولُ العرب للشيء إِذا قَرَبَ مِن الشيء وتهيأ له. ويُريد: كاد، أي قارَبَ.

وأنشد الفراء (2):

يُريد الرمح صدر أبي بَراء ويرغب عن دماء بني عقيل ويب

فجعل للرمح إرادة، ولا إرادة له. وأنشد الفراء:

A

فلما أرادَ الصُّبحُ منه تنفساً أَنَحْنَا فَعَرَّسُنا وما كدتُ أَفْعَلُ

وأنشد الفراء (3):

إن دهراً يلف شملي يسلمى ازمان يهم بالإحسان

وقال الراعي (4):

في مَهمَةٍ قَلِقَتْ به هاماتها فَلَقَ الفُؤوسِ إِذا أَرَدْنَ نُصولا

ويروى في تقنف. فالمهمهُ القَفْرُ المستوى، والنَّفْنف: مابين أعلى الجبل إلى أسفله. وما بين كل شيئين نَفْنف. وقَلِقت: رَجَفَتْ كما تَرْجُفُ الفَأْس إذا أرادت أن الخشبة. ونُصُولا: يُقال: قد نَصَل نُصُولا إذا خرج. وليس للفؤوس إرادة.

تسقط

(1) الكهف: 77

(2) للحارثي في مجاز القرآن 410/ 1؛ ومعاني القرآن للنّحاس 273/ 4؛ وبلا نسبة في تأويل مشكل القرآن، ص 133؛ والصناعيتن، ص 277؛ واللسان رود؛ ومواد البيان، ص 154 (3) بلا نسبة في معاني القرآن للفراء 156/ 2؛ ومواد البيان ص 153؛ وتهذيب اللغة 192/ 6؛ وديوان الأدب 107/ 1؛ ولحسان بن ثابت في أساس البلاغة: لفف، وليس في ديوانه؛ ولبشار بن برد في الطرائف واللطائف، ص 9؛ ولعمر بن أبي ربيعة، وهو في ديوانه، ص 286 (الوطنية بيروت). (4) البيت في ديوانه، ص 51 (ط هلال ناجي).

128