كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣٧

166/ 2

والعَصْرُ: الدَّهْرُ، فَسَرَ قَولُهُ تعالى {والْعَصْر (1) أي: والدهر، فإذا احتاجو إلى تنقيله قالوا: عصر، مضموم، وفي التخفيف بفتح العين. وقال امرؤ القيس (2): وَهَلْ يَنْعَمَنْ مَنْ كَانَ فِي العُصْرِ الخالي

والاعتصار أن يغص الإنسان بالطعام، فيعتصر بالماء: وهو شربه قليلاً قليلاً. قال

عدي بن زيد (3):

لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقي شَرِقُ كُنتُ كالغصان بالماءِ اعْتِصاري والجارية إذا حُرِّمَتْ عَلَيْها الصَّلاةُ فقد أعصَرَتْ وهي مُعْصِر، وقالوا: بَلَغَتْ

عصرها وعصرها وعصورها.

وقيل: إذا بلغت وقربت من [الحيض]، وهي معصر. قال: (4)

قَدْ أَعْصَرَتْ أَو قَدْ دَنَا إِعصارها.

والإعصار: الغُبار الذي يستدير ويسطع، وغبار العجاجةِ إعصار أيضاً.

والعصر: الملجأ.

والعصر: العطية. قال طرفة: (5)

لو كان في إملاكنا واحدٌ يَعْصِرُ فينا كالذي نَعْصِرْ

[العشاء]

العشاء: صلاة المغرب. قال النبي صلّى الله عليه وسلّم]: «إذا حَضَرَ العَشَاءُ

(1) العصر 1.

(2) ديوانه 27، وصدر البيت. ألا عم صباحاً أيُّها الطللُ البالي. وفي (ن): الأعصر.

(3) ديوانه 93 (ط. بغداد).

(4) في كتاب العين (عصر) بلا عزو، وفي لسان العرب (عصر) منسوب لمنصور بن مرثد الأسدي. (ه) ديوانه 161 (تحقيق الخطيب والصقال وفيه: تعصر.

537

١٬٨٨١ / ٣٬٣٥٣