الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٩قال الحطيئة: (1)
متى تأنه تعشو إلى ضوء ناره تجد خير نار عندها خير موقد
والعاشيةُ: كُلِّ شَيْءٍ يَعشو بالليل إلى ضوء نارٍ.
والعشوة والعشوةُ والعُشْوَةُ، لغات في معنى: أَنْ تَرْكَبَ أَمْراً على غَيْرِ بَيان.
وتَقُولُ: أَوطَأني فُلانٌ عَشوَةً وعُشوةً أي: حَمَلَني على أَمْرٍ غَيْرِ رَشيد. والعشواء مِنَ النُّوقِ: التي لا تُبْصِرُ باللَّيْلِ فهي تَضْرِبُ بِبَدَيها ورجليها. قال
زهير (2)
10103
رأيتُ المَنايا خبط عشواءَ مِنْ تُصب تُفتهُ (3) ومَنْ تخطئ يُعمر فيهرم
يعني: رأيت المنايا كَخَيْطِ عشواء، ضَرَبَها مَثَلاً.
العَتَمَةُ (4)
قال اللُّغويون: سُمِّيت عتمةٌ لِتَأخر وقتِها، من قولهم: قَدْ أَعْتَمَ الرَّجُلُ قِرَاهُ: أَي أخره، وأعتم حاجته: أي أخرها ويقال عتم القرى أي تأخر. وكذلك: عتمت الحاجة. قال الشاعر يهجو قوماً (5): إذا غاب عنكُمْ أَسودُ العَيْنِ كُنتُم كِراماً، وأنتم، ما أقام الايم تُحَدِّثُ رُكْبانُ الحجيج بِلُوْمِكُمْ وَيَقْرِي بِهِ الضَّيْفَ اللقاح (1) العواتِمُ أسودُ العَينِ: جَبَل. يقولُ: إذا غابَ هذا الجَبَلُ صِرتُمْ (7) كراماً، ولا يغيب.
(1) ديوانه 51 ط دار صادر)
(2) من معلقته ديوانه 34 تحقيق د. فخر الدين، قباوة شرح الـ القصائد السبع 288.
30
(3) كذا في الأصل، وفي ديوان زهير وشرح القصائد السبع تمته. (4) قابل بالزاهر 232/ 2
(5) جاء هذان البيتان بلا عزو في الزاهر 232/ 2، ولسان العرب (عتم).
(6) في (ن): العتاق.
(7) في (ن): كنتم.
539
167/ 2