كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٤٢

وقولهم: كانَ ذلك بَيْضَةَ العُقر (1)

أي كان ذلك مَرَّةً واحدةً لا ثانية لها.

168/ 2 ويقالُ: بَيضةُ العُقر، معناه بَيضَةُ الدِّيك، ولأنَّه / يَبيضُ بَيْضَةً واحدةً لا ثانية لها، فَيُضْرَبُ بهذا لِكُلِّ مَنْ فَعَلَ فِعْلَةٌ واحدةٌ لَمْ يُضِفُ إِلَيْهَا مِثْلَها.

وقيل: بَيضَةُ العُقْرِ: آخِرُ العُقْرِ: آخِرُ بَيضَةٍ تكونُ مِنَ الدَّجاجة لا تبيضُ بَعْدَهَا، فَتُضَرَبُ مَثَلاً

لِكُلِّ شَيْءٍ لا يكون بعده شيء مِن جنسه.

ويقال: للرَّجُلِ الأبْتَرِ الذي لا يَبْقَى له وَلَدٌ بَعْدَهُ: هو بَيضَةُ العُقر.

وقيل: هي بيضةُ الدِّيك تُنسَبُ إلى العُقر لأنّ الجارية العذراء يُبكى (2) ذلك منها ببيضة الدِّيكِ فَيعْلَمُ شأنها فَتَضرَبُ مَثَلاً لكلّ شيءٍ لا يُسْتَطاعُ مَسَهُ رَخَاوَةً وضَعْفاً. والعقرُ: دِيَةُ فَرْج المرأةِ إِذا غَصَبَتْ نَفْسَها.

والعقر: استعقام الرحم، وهو أن لا تحمل المرأةُ، يقال: قَدْ عَقَرَتِ المرأةُ: إذا لم تحمل، وهي عاقر، ورَجُلٌ عاقر: إذا كانَ لا يُولَدُ له. قال: (3):

لبيس الفتى إن كنتُ أعور عاقراً جباناً فما أغنى لذي كلّ مشهد

18 - 0

وتقول: امرأة عاقر بها عُقر، ونسوَةٌ عُقر وعواقر، والفعل: عَقُرَتْ فهي تَعقُرُ،

وتعقرُ أَحَسنُ لأنَّهُ شَيء ينزلُ بها لا مِن فِعْلِها بِنَفْسِها.

وعقر الدار: محلة القوم.

وعقرُ الحَوْضِ: موقف الإبل إذا وَرَدَتْ.

وكُلُّ شيء فُرجَةٌ بَيْنَ شَيْئين فهو: عُقر وعقر، لُغَتَان.

(1) الفاخر 188، كتاب العين (عقر).

(2) أي تُمتَحَنُ (الفاخر (188).

(3) هو عامر بن الطفيل مجاز القرآن لأبي عبيدة 1/ 2 92/ 1، ديوانه 78 مع اختلاف تحقيق جنهويتشي

542

١٬٨٨٦ / ٣٬٣٥٣