كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٤٣

والعقار: ضَيْعَةُ الرَّجُل، والجميع: عقارات.

ويقالُ: العَقَارُ: النَّخْلُ، ثُمَّ كَثرَ ذلِكَ حَتَّى ذَهَبُوا به إلى متاع البيت. قال الأصمعي: العَقَارُ: الأَرْضُ والمَنْزِلُ والضياعُ أُخِذَ مِنَ العُقر: أصلُ الشيء.

يقالُ: رأيتُ عُقْرَ المَنزِلِ. وعَقْرَه: أَصله. قال (1):

كرهت العَقْرَ عَقْرَ بني سليم إذا هَبَّت لِقاريها الرِّياحُ

وإذا بَقِيَ الرَّجُلُ متحيراً دَهِشاً، قيل: قد عَقِرَ الرَّجُلُ.

والعقار، بالضم، الخَمْرُ والعِقَارُ [و] المعاقَرَةُ: إِدْمانُ شُربها. والعقيرُ: الفَرَسُ المَعقُورُ، وكُلُّ عَقِيرٍ مَعقُور، والجميع: عقرى. قال لبيد (2): لما رأى لُبَدَ النُّسُورِ تَطايَرَتْ رَفَعَ القوادِمَ كالعقير (3) الأَعْزَلِ

شبه النسر بالفرس قَدْ عُقِرَ وهو أَعْزَل مائلُ الذَّنْبِ.

ومن روى: كالفقير، فإنَّه مكسور الفقار.

ويُقالُ في الشتم: عقراً لَهُ وَجَدْعاً.

وامرأة عقرَى حَلْقَى تُوصَفُ بِشَوْمٍ وخِلاف.

ويقال: عقرها الله: أي عقرَ جَسَدَها وحلقها: أي أصابها يوجع الخلق. قال الليث: إِنَّما اشتقاقها أَنَّها تَحْلِقُ قَوْمَها وتَعْقِرُهُم: أي تَستَأصِلُهُم مِن شؤمِها عليهم.

وقولهم: رَفَعَ عَقيرَتَهُ (4)

مع

أي صوتهُ إذا تغنى أو قرأ، وأصلهُ أنَّ رَجُلاً قُطِعَتْ إحدى رجليهِ فَرَفَعَها على

(1) البيت في الزاهر،47/ 2، ولسان العرب (عقر) بلا عزو.

(2) ديوانه 274 (تحقيق د. إحسان عباس).

(3) في ديوان لبيد كالفقير.

(4) قابل بالزاهر 53/ 2.

543

١٬٨٨٧ / ٣٬٣٥٣