كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٥٥

وعركات: مرات (1):

وَعَرَكَتِ المرأةُ وهي تَعْرُكُ عَرْكاً فهي عَارِكُ: طامتْ. قالت الخنساء بنت

الشريد (2):

لَنْ تَغْسِلُوا أَبَداً عاراً أَظَلَّكُمْ غَسَلَ العَوارِكِ حَيْضاً بَعْدَ إِظْهَارِ

والعرك والمركون: أبناء الصراع.

والعَرَكُ: والعَرِكُ: صَوْتُ شَدِيدٌ في الخصومة.

وقولهم: أَكَلَ فُلانٌ العُراق)

أي: الفِدْرَةَ مِنَ اللَّحْمِ في قَوْلِ أَبِي عُبَيْدَة.

قال القتبي: (4) العراق: العظام، يُقالُ لِلْعَظم الذي عليه اللحم: عرق، وللخالي من اللحم: عراق ()، بمنزلة: ظفر وظُوار.

الخطاب، بين يديه

?

قال أبو بكر: قول أبي عبيد (5) هو الصواب، لأنَّ العَرَب تقول: أكَلْتُ العَرق، ولا تقول: أكلْتُ العَظْم، والدليلُ أنْ أُمَّ اسحق العنزية قالت: «جئتُ النبي صلى الله عليه بين يديه قصعة فيها تريد وسلّم] فوجدته في منزلِ حفصة بنت عمر بن! ولحم، فقال: يا أم إسحق هلمي فكلي! وكنت صائمةً، فَمِن حرصي على الأكل مَعَهُ صلّى الله عليه وسلّم] نسيت صومي، فأَخَذَ عرقاً فناولَنِيهِ، فَلَمَّا أدنيتهُ مِنْ فِي فجعلت لا أكُلُ العَرْق ولا أضَعُهُ، فقال لي: ما لَكِ يا أُم اسحق؟

صومي،

فَقُلْتُ: يا رسول الله! إني صائمة. فقال ذو اليدين (6): الآن بعدما شَبِعَتِ؟! فقال

(1) في الأصل و (ن) تمرات وما أثبتناه من لسان العرب (عرك).

(2) ديوانها 302 (تحقيق د. أنور أبو سويلم).

(3) قابل بالزاهر 370/ 2.

(4) هو ابن قتيبة، وبعض كلامه في أدب الكاتب 548.

(ه) في الأصل و (ن) والزاهر عرق، وما أثبتناه من لسان العرب (عرق).

(5) في الأصل: عبيدة، وما أثبتناه من الزاهر 371/ 2.

(6) في الأصل: ذو الثدين، وفي (ن): ذو الثديين، وما أثبتناه من الزاهر 371/ 2، وهو ذو اليدين السلمي،

صحابي (الإصابة 42/ 2).

000

١٬٨٩٩ / ٣٬٣٥٣