الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٥٦174/ 2 صلى الله عليه وسلّم: لا، ضعي العَرْقَ مِنْ يَدِكِ وأتمي صَوْمَكَ، فإنّما هو رِزْقٌ
ساقه الله إليك» (1).
قولها: لا أكله يدل أنه لحم منفرد أو لحم على عظم.
والعراق: الأكلُ مِنْ قولهم: عَرَقْتُ العَظمَ عُراقاً: إذا أكلتُ ما عليه من اللحم. والعظم معروف.
ويقال: قدع تعرق (): إذا أَكَلَ اللحْمَ مِنْ على العظم. ومنه حديث جابر قال: «رأيت أبا بَكْرٍ أَكَلَ خَبزاً ولَحْماً ثُمَّ أَخَذَ العَرْق فَتَعَرَّقَهُ وقامَ إلى الصَّلاةِ، فقال له مولى له: ألا تتوضاً؟ فقال: أَتَوَضأُ مِنَ الطَّيِّبات؟!» (2)
وحديث النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَنَّه أَكَلَ مَعَ فاطمة عَرْقاً ثُمَّ جَاءَ بِلالُ فأذنه بالصَّلاةِ، فَوثَب، فتعلقت بثوبه فقالت: ألا تتوضأ يا أَبَتِ؟ فقال: مِمَّ يا بنيَّة؟ قالَتْ: مِمَّا مَسَّتِ النّار. قال: أَو لَيْسَ أَطْهَرُ طَعامِكُمْ ما مَسَّتْ النَّارِ؟ (3) فَدَلُّ على أَنَّ العَرْقَ
اللحم.
قال الخليل (4): العراق: العَظم الذي أُخِذَ مِنْ عليه اللحم.
قال (5):. فَأَلْقِ لِكَلْبِكَ مِنْهَا عُراقا *
فإذا كانَ بِلَحْمِهِ فهو: عرق ساكنُ الرّاء وهو الفِدْرَةُ مِنَ اللحم، وهي القِطْعة. وعرقتُ العَظم وأنا أعرقه عرقاً، واعترقته اعتراقاً، وأَتَعَرَّقُهُ تَعَرُّقاً: إذا أَكَلْتُ ما
علَيْهِ مِنَ اللحم.
(1) الحديث في الزاهر 371/ 2، والإصابة 160/ 8.
(*) في (ن): تعرق العظم.
(2) الزاهر 373/ 2
(3) النهاية 220/ 3، الزاهر 373/ 2
(4) كتاب العين (عرق).
(5) كتاب العين (عرق) بلا عزو.