الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٥٧وأعرقتُ فُلاناً عَرقاً مِنْ الحم: أي أعطَيْتُهُ.
وتقولُ العَرَبُ: استأصَلَ اللهُ عِرقاتَهُم: أي شأفتهم، ينصبون التاء رواية رواية عنهم ولا
1،0
يَجْعَلُونَها كالتَّاءِ مِنْ جَمْع التأنيث.
وتقول العَرَبُ: إِنَّهُ لَمُعَرَّقٌ له في الكَرَمِ والحَسَبِ، وإِنَّهُ لَمُعَرَّقٌ له في اللُّوْم
والقرم.
والعريقُ مِنَ الخيل والناس: الذي له عِرْقُ في الكَرَم.
والعِراقُ في العربية شاطئ البَحْرِ على طُولِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ مُشتَقٌ لِعِراقِ القربة: التَّني
الذي يثنى فيها فيخرز.
وَرَجُلٌ مَعروف [و] مُعْتَرِق: إذا لم يكُن على قَصَبَتِهِ لَحْمٌ.
والعرق: معروف، لم يُسمع له بجمع، فإن جُمعَ كَانَ قياسُهُ على: فَعَل وأَفْعال:
عرق وأعراق، مثل: حَدَث وأحداث.
ويقال: اللبن عرق يتحلب في العروق حتى ينتهي إلى الضرع.
قال الشماخ: (1)
تضحي وقَدْ ضَمنت ضرأنها عرقا من طيب الطعم صاف غير مجهود
ويُروى: غُرقاً، بالغين.
ويقال: جَهَدْتُ اللَّبَنَ: إِذا أَخَذْتُ زبدَهُ كُلَّه، فأنا أجهَدهُ.
وقولهم: مات فُلانٌ عَبْطَةٌ
أي: شاباً صحيحاً، واعتبَطهُ الموتُ. قال أُمية بن أبي الصلت (2):
(1) ديوانه 117 مع بعض اختلاف (ط. دار المعارف بمصر). (2) أمية بن أبي الصلت حياته وشعره، دراسة تحقيق. د. بهجة الحديثي 241.
557