الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٦١330
وعِدْلُ شَيءٍ: نظيره ومثله.
/ والعِدْلُ: مِثْلُ الشيء سواء بعينه لا يُخالفه في قليل ولا لا يخالفه في قليل ولا كثير، وهما معتدلان 176/ 2
مستويان.
حتى
وإذا أراد إقامة شيءٍ قال: عدلته: أي أقمته اعتدل واستقام. وعن عُمر - رحمه الله - أنه قال: «الحَمدُ لله الذي جَعَلَني في قَوْمٍ إِذا مِلْتُ عَدَّلوني كما يُعَدِّلُ
الثقاف» (1). السهم في وعَدَلْتُ فُلاناً عَن طريقه، وعَدَلْتُ الدابة إلى مكان كذا، فإذا أراد الاعوجاج نَفْسَهُ قال: يَنْعَدِلُ في مكان كذا وكذا: أي ينعوج.
والعَدْلُ: الحَكْمُ بالعَدْلِ والحق.
وقَدْ عَدَلْتُ فُلاناً أعْدِلُهُ، أي: صرتُ مثلَهُ ونظيره، ومنه اشتق: ما يَعْدِلُكَ عِنْدَنا شيء، أي: ما يَقَعُ عِندَنا شَيْءٌ موقعك، وهو العدل. والعادِلُ: المشرك الذي يَعْدِلُ بِرَبِّهِ كقَوْلِ المرأة للحجاج: «إِنَّكَ لَقَاسِطُ عادِلٌ»
ولم تَقُلْ مُقْسِطُ عَدل، وإِنَّما كَفَرَتَهُ.
قال الله تعالى وبربهم يَعْدِلُونَ (2) أي: يُشْرِكُون.
وتقولُ: اللَّهُمَّ لا عِدْلَ لَكَ. هكذا سمعناهم يقولون، أي: لا مِثْلَ لكَ.
وعليه عدل ذلك في الكفَّارة، أي: مثلهُ في القدر، وليس بالنظير بعينه. ويُقالُ: العدل: الفداء، ويقال: الفريضة.
والعَدْلُ: نقيضُ الجَور.
والاعتدال: الاستواء.
(1) كتاب العين (عدل)، وتهذيب اللغة (عدل). (2) الأنعام 1، 150.
071