الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٦٢والمعتدِلُ مِنَ الطَّعام: ما ليس بحار ولا بارد.
العيير)
العبير عند العرب: الزعفران وحدَهُ في قول أبي عبيدة (2). وأنشد للأعشى (3):
وتبرد برد رِداءِ العَرُوس بالصَّيْفِ رَقْرَقْتَ فيه العبيرا
وَتَسخُنُ لَيْلَةَ لا يستطي مع نباحاً بِها الكَلْبُ إِلا هَريرا
أي: رقرقت فيه الزعفران. ومعنى رَقْرَقْت رفت، واستنْقَلَ الجَمْعَ بَيْنَ ثلاث قافات فأبدل من الثانية راء، كقولهم: تَكَمْكَمَ: لَبِسَ الكُمَّةَ، أصلُهُ: تَكَمَّمَ، فَأَبْدَلُوا من الميم الثانية كافاً.
وقال غير أبي عبيدة (4) العبير: أخلاط من ضُروب الطيب، واحتج بالحديث: (4) أتعجرُ إحداكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ تُومَتَينِ فَتَخْلِطَهُما بعبير أو زعفران» (ه). دَلَّ أَنَّهُ غَيره. والتومة: شبيهة بالحبَّةِ تُتَّخَذُ مِنْ ذَهَب أو فضة.
العصيدة (1)
سُميت عصيدة لأنَّها تُجذَبُ وتُلْوَى، يُقالُ: قَدْ عَصَدَ الرَّجُلُ يَعْصِدُ: إذا لوى
عنقه ومالَ لِلْمَوتِ. قال رميم (7):
إذا الأروَعُ المَشبُوبُ أَضحى كَأَنَّهُ على الرَّحْلِ مِمَّا مَنَّهُ السَّيِّرُ عَاصِدُ
(1) قابل بالزاهر 57/ 2 (قد تطيب فلان بالعبير).
(2) أدب الكاتب 38 (تحقيق محمد الدالي).
(3) ديوانه 131 تحقيق د. محمد محمد حسين)، أدب الكاتب 38.
(4) في الأصل: عبيد، وما أثبتناه من الزاهر 58/ 2.
(5) الفائق،157/ 1، النهاية 171/ 3، وفيهما: تلطخهما. (6) قابل بالزاهر 282/ 2 (قد أكل عصيدة). (7) ذو الرمة، ديوانه 130 (تحقيق مكارتني).
562