كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧٥

وعانة مغربة: بعيدة.

والمغرب: الذاهِبُ في الأَرْضِ، يقالُ: أَغْرَبَ وغَرَّبَ.

والعنقاء المغرب، ويقال: المغربة. قال:

إذا ما ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَتَّى مكانَهُ فقد حَلَّقَتْ بِالجُودِ عَنْقاءُ مُغْرِبِ

وقال في (مغربة):

غالَتهُمُ الغُولُ أو عَنْقاءُ مُغرِبةٌ فلا تُرى منهُم عَين ولا أَثَرُ

الغُولُ: المنية، ويقال: كان طائراً لم يبق في أيدي الناسِ مِنْ صِفَتِها غَير اسمها.

ويقال: هو اسم لا أصل له.

ويُقالُ: إغرابها: غربها في طيرانها.

اور

وسميت عَنْقاء لبياض كان في عنقها.

والأعنقُ مِنَ الكلاب: الذي في عنقه بياض كالطوق.

وسميت العُقاب عنقاء لأنها تعنق بصيدها ثم ترسله، أي: ترفعه. والغريب مِنَ النّاسِ فِي كُلِّ عصر: مَنْ تَمَيَّزَ عَنهُم بخصال وأفعال كريمة. يقال: فلان غريب زمانه، وغريب في زَمَانِهِ. قال:

ويغرب منا في العلى كلّ مغرب فكل امرئ منا غريب زمانه

وكذلك من جفاهُ قَوْمُهُ سُمِّيَ غريباً، يقال فلانٌ غريب في قومه.

قال … (1)

وليس غريباً مَنْ تناءت دياره ولكن من يُجْفَى فذاكَ غريب

ويُروى ولكنَّ مَنْ يُقصى

(1) غير واضح في الأصل وفي نسخة (ن).

575

١٬٩١٩ / ٣٬٣٥٣