الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٧٦وكذلك من مضى أقرانه وأترابه وبقي في قَرْنٍ آخر سمى غريباً. وتمثل معاوية لما
كبر وفقد أترابه ولداته بهذا البيت. قال: (1)
إذا ما مَضى القَرْنُ الذي أنتَ مِنْهُم وغُودِرْتَ فِي قَرْنٍ فَأَنْتَ غَريبُ وعن الشافعي، أنه لما دَخَل بغداد غريباً اجتاز بقوم فسألهم عن الطريق، فأرشدوه، ولا يعرفونه، فمضى وهو يقولُ:
غريب الدارِ ليس له صديق أجَلُ سؤاله أين الطَّرِيقُ
180/ 2 ويروي: جميع سؤاله. آخر: (2)
آخر:
آخر
30
إنَّ الغريب له مخافة سارق وخضوعُ مَدْيُونٍ وذِلَّةٌ عاشِقِ
فإذا تَذَكَّرَ أَهْلَهُ وبلادَهُ ففؤاده كجناح طير خافق
فحسب الفتى ذلاً وإن أدرك الغنى ونال ثراء أن يقال غريب
الفَقْرُ في أوطاننا غُربة والمالُ في الغُرْبَةِ أوطانُ
والغريب من الكلام الغامض. تقولُ: غَربَتْ هذه الكلمة، فهي تغرب غرابة،
وصاحبها، مغرب، وفلان يغرب في كلامه.
والغَرْبُ: جامٌ مِنْ فضة.
وسهم غرب، بفتح الراء: وهو الذي لا يُعرف راميه، وما عُرِف راميه فَلَيْسَ
بغرب.
(1) هو أبو محمد التيمي البيان والتبيين 195/ 3، بهجة المجالس،226/ 1، عيون الأخبار 322/ 2. (2) البيتان في ديوان الشافعي 66 (جمعه وعلّق عليه محمد عفيف الزعبي).
576